كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 16)

وأبي حنيفة (¬1)، ورواية عن أحمد (¬2).
ووجه الدليل أنه تزوج جويرية بغير ولي، ولما روى البخاري قال عبد الرحمن بن عوف لأم حكيم ابنة قارظ: أتجعلين أمرك إليَّ؟ قالت: نعم. قال: قد تزوجتك (¬3). ولحديث صفية أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعتقها وجعل عتقها صداقها (¬4).
والمذهب عند الشافعي (¬5)، وهو رواية عن أحمد (¬6) أنه يوكل رجلًا يزوجه إياها بإذنها، والذي يوكله أن يزوجه من فوقه من الولاة، أو من هو مثله، وأجيب عن حديث الباب وما معه أن هذا من خصائصه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "المبسوط" 5/ 9.
(¬2) انظر: "الكافي" 4/ 236.
(¬3) "صحيح البخاري" معلقا بصيغة الجزم قبل حديث (5131).
(¬4) رواه البخاري (371، 4200)، ومسلم (1365).
(¬5) انظر: "الروضة" 7/ 71.
(¬6) انظر: "المغني" 9/ 374 - 375.

الصفحة 26