كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 16)

قال الفاكهي: المملوك يشمل الذكر والأنثى.
وفيه رد على إسحاق بن راهويه، حيث خص هذا الحكم بالذَّكَر من العبيد دون الأنثى للرواية المتفق عليها: "من أعتق شركًا له في عبد" (¬1) فذكر الذكر دون الأنثى، وهذا شاذ ترده هذِه الرواية. قال الفاكهي: وهذِه نزعة (¬2) ظاهرية من إسحاق.
(بينه وبين) رجل (آخر) وله مال (فعليه خلاصه) قد يشعر بأن العتق لا يسري بنفس العتق كما هو أحد الأقوال عند الشافعي (¬3)، بل يدفع القيمة ويكون قبل ذلك ملكًا لصاحبه ينفذ عتقه فيه ولا ينفذ تصرفه بغير العتق، وبه قال مالك (¬4)، وهو مقتضى قول أبي حنيفة (¬5)، ووجه الدليل أن تقدير الحديث: فعليه أن يخلصه من الرق. وهو مشعر بالاستقبال (وهذا لفظ) أحمد بن عبد اللَّه (بن سويد) بن منجوف.
[3936] (حدثنا محمد بن المثنى، ثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي) هشام بن أبي عبد اللَّه الدستوائي.
(ح وحدثنا أحمد) بن عبد اللَّه (بن علي بن سويد) المنجوفي (ثنا روح قال: ثنا هشام بن أبي عبد اللَّه) نسبه الدستوائي (عن قتادة بإسناده) عن أبي هريرة (أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: من أعتق) ولفظة (من) عام يشمل المريض، وفيه
¬__________
(¬1) البخاري (2521)، مسلم (1501) من حديث أبي هريرة.
(¬2) في (ل)، (م): بدعة.
(¬3) انظر: "الحاوي الكبير" 18/ 5.
(¬4) انظر: "البيان والتحصيل" 14/ 76.
(¬5) انظر: "المبسوط" 7/ 63، 143.

الصفحة 34