كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 16)

باب في الخلوق للرجال
الخلوق بفتح الخاء كما سيأتي.
[4176] (حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد) بن سلمة (أنا عطاء) (¬1) بن أبي مسلم (الخراساني) مولى المهلب (عن يحيى بن (¬2) يعمُر) بضم الميم قاضي مرو (عن عمار بن ياسر) أبي اليقظان المذحجي ثم العنسي، أحد السابقين الأولين.
(قال: قدمت على أهلي ليلًا وقد تشققت يدايَ) ورجلاي من كثرة العمل (فخلَّقوني) أي: لطخوني بالخلوق (بزعفران) وغيره من الطيب ([فغدوت على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-] (¬3) فسلمت عليه فلم يردَّ) بفتح الدال المشددة (علي) السلام (ولم يرحب) بتشديد الحاء (بي) أي: لم يقل لي: مرحبًا كما كنت أعتاد منه، وفيه فضيلة الترحيب بالقادم والزائر كما قال -عليه السلام-: "مرحبًا بأم هانئ" (¬4) وفيه تأديب مرتكب المكروه والمحرم بالفعل، وترك رد السلام عليه كما تقدم.
(فقال: اذهب فاغسل هذا) الخلوق (عنك) قال: (فذهبتُ فغسلته) عني (ثم جئت وقد بقي علي منه ردع) بالعين المهملة، أي: لطخ من بقية لون الزعفران لم يعمه كله الغسل، وفي حديث عائشة: كفن أبو
¬__________
(¬1) فوقها في (ح): (ع).
(¬2) فوقها في (ح)، (ل): (ع).
(¬3) ساقطة من الأصول، والمثبت من "سنن أبي داود".
(¬4) أخرجه البخاري (344)، ومسلم (1702).

الصفحة 514