كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 16)

قال الشافعي: وإنما رخصت في المعصفر؛ لأني لم أجد أحدًا (¬1) يحكي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- النهي عنه، إلا ما قال علي -رضي اللَّه عنه-: نهاني ولا أقول: نهاكم. قال البيهقي: وقد جاءت أحاديث تدل على النهي على العموم (¬2).
(وقال) المصنف (عن إسماعيل) ابن علية: نهى (أن يتزعفر الرجل) حمل بعضهم النهي على المحرم.
قال القرطبي: فيه بعد؛ لأن الرجال والنساء ممنوعون (¬3) من التطيب في الإحرام، فلا معنى لتخصيصه بالرجال، وإنما علة النهي في ذلك أنه صبغ النساء وطيب النساء (¬4). يعني: فهو كالحرير والذهب لهن.
[4180] (حدثنا هارون بن عبد اللَّه) بن مروان البغدادي الحمال، شيخ مسلم (ثنا عبد العزيز بن عبد اللَّه الأويسي) الفقيه، شيخ البخاري (ثنا سليمان (¬5) بن بلال) مولى آل الصديق.
(عن ثور (¬6) بن زيد) الديلي (عن الحسن بن أبي الحسن) البصري، قال المنذري (¬7) وغيره: الحسن لم يسمع من عمار، فالحديث منقطع.
¬__________
(¬1) ساقطة من (ح)، وهي في (ل)، (م): أحد.
(¬2) "معرفة السنن والآثار" 2/ 451.
(¬3) في النسخ الخطية: ممنوعين. والجادة ما أثبتناه.
(¬4) "المفهم" 5/ 400.
(¬5) فوقها في (ح)، (ل): (ع).
(¬6) فوقها في (ح): (ع).
(¬7) "مختصر سنن أبي داود" 6/ 93. وكذا قال الحافظ في "الفتح" 11/ 69.

الصفحة 520