ورآه من القزع المنهي عنه (¬1).
قال النووي: مذهبنا كراهته مطلقًا للرجل والمرأة لعموم الحديث (¬2).
هذا هو القزع على الصحيح، وقيل: هو أن يحلق رأس الصبي المولود ويترك على ناصيته من جانبي رأسه شعرًا.
قال النووي: هو مكروه، إلا أن يكون لمداواة ونحوها. قال: وهي كراهة تنزيه. وكرهه مالك في الجارية والغلام مطلقًا (¬3).
(وقال: احلقوه كله) فيه دليل على جواز حلق جميع (¬4) الرأس، قال الغزالي: لا بأس به لمن أراد التنظيف (¬5). وفيه رد على من كرهه لما رواه الدراقطني في "الأفراد" عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "لا توضع النواصي إلا في حج أو عمرة" (¬6).
ويقول عمر لصبيغ: لو وجدتك محلوقًا لضربت الذي فيه عيناك بالسيف (¬7). ولحديث الخوارج: "سيماهم التحليق" (¬8).
¬__________
(¬1) "المفهم" 5/ 441.
(¬2) "شرح مسلم" 14/ 101.
(¬3) السابق.
(¬4) ساقطة من (ل)، (م).
(¬5) "إحياء علوم الدين" 1/ 188.
(¬6) "أطراف الغرائب والأفراد" 2/ 386 (1698).
(¬7) رواه الآجري في "الشريعة" 1/ 481 - 482 (152)، وابن بطة في "الإبانة" 1/ 414 - 415 (330)، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" 4/ 701 - 702 (1136) من رواية السائب بن يزيد.
(¬8) رواه البخاري (7562) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا.