كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 16)

والتأقيت أن يجعل للشيء وقت يختص به، وهو بيان مقدار المدة كما سيأتي في (حلق العانة) وفي معناه الإزالة بالنتف والنورة وغيرهما، إلا أنه بالحديد للرجل أفضل بخلاف المرأة، فالسنة في حقها النتف، واستشكله الفاكهي بأن فيه ضررًا على الزوج باسترخاء المحل باتفاق الأطباء.
وفي "الصحيح": "إذا دخلت ليلًا فلا تدخل على أهلك حتى تستحد المغيبة" (¬1) والاستحداد: استعمال الحديد وهو الموسى، والمراد بالعانة ما فوق الفرج وحواليه من الرجل والمرأة، وفي معنى ذلك كما قال ابن سريج: ما حول حلقة الدبر (¬2). وأغرب من قال: لا يجوز حلق ما حول الدبر. حكاه الفاكهي (¬3).
(وتقليم الأظفار) وهو قطع ما طال منها عن اللحم، قال الجوهري: قَلَمت ظفري بالتخفيف، وقلَّمت أظفاري أي: بالتشديد للتكثير والمبالغة (¬4)، وفي مسلم من حديث عائشة: "وقص الأظفار (¬5) "، وهو تفسير للتقليم، وفي معنى ذلك الإزالة بكل شيء من الآلات من مقص وسكين ونحوهما، نعم يكره بالأسنان، وقص الشارب يعني: بالمقص، ويوضحه: "أحفوا الشوارب" (¬6) بألف القطع رباعيا، وهو
¬__________
(¬1) "صحيح البخاري" (5246)، "صحيح مسلم" (715) من حديث جابر مرفوعًا.
(¬2) انظر: "شرح مسلم" للنووي 3/ 148.
(¬3) في "شرح العمدة" كما قال ابن حجر في "الفتح" 10/ 343.
(¬4) "الصحاح" 5/ 2014.
(¬5) "صحيح مسلم" (261).
(¬6) رواه مسلم (259) من حديث ابن عمر مرفوعًا.

الصفحة 559