كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 16)

هذا الحديث ابن حزم وعبد الحق وابن القطان (¬1).
(فهو حر) سواء ملكه بشراء أو هبة أو وصية أو إرث، وربط السبب بالمسبب بفاء التعقيب يدل على أن العتق يقع بعد الملك بملكه بالشراء ثم يحصل العتق مرتبًا على الملك، خلافًا لأبي إسحاق والماوردي حيث قالا: يحصل الملك والعتق معًا (¬2).
[3950] (حدثنا محمد بن سليمان الأنباري) بنون، ثم جاء موحدة، وثقه الخطيب (¬3) (ثنا عبد الوهاب) بن عطاء العجلي الخفاف، أخرج له مسلم في مواضع (عن سعيد) بن أبي عروبة مهران.
(عن قتادة أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قال: من ملك ذا رحم محرم) قد يخرج بقوله (من ملك) ما لو وكله في شراء من يعتق عليه، فإنه لا يعتق عليه. ولو قلنا: إن الملك يقع ابتداء للوكيل (فهو حُر) بمجرد الدخول في ملكه، ولا يحتاج إلى تلفظ بالعتق. والظاهر أنه لا ولاء له عليه؛ لأن الولاء بالقرابة أقوى منه، ولم أجده مسطورًا.
[3951] (حدثنا محمد بن سليمان) الأنباري (ثنا عبد الوهاب) بن عطاء (عن سعيد) بن أبي عروبة (عن قتادة، عن الحسن: ) البصري -رضي اللَّه عنه- مرسلًا (من ملك) يخرج من عموم (من) المكاتب (¬4) إذا ملك
¬__________
(¬1) "المحلى" 9/ 203، "الأحكام الوسطى" 4/ 15، "بيان الوهم والإيهام" 5/ 436 - 437. والحديث الذي صححه الثلاثة الأئمة إنما هو حديث ابن عمر، لا حديث سمرة هذا فقد ضعفوه.
(¬2) "الحاوي الكبير" 10/ 482، "المهذب" 2/ 116.
(¬3) "تاريخ بغداد" 3/ 216.
(¬4) في (ل): الكتاب، وفي (م): الكتابي.

الصفحة 56