عمرة، فكنا نأخذ منهما، وكان ابن عمر إذا قصر من لحيته في حج أو عمرة يقبض على لحيته ويأخذ من طرفها ما خرج عن القبضة (¬1)، وابن عمر روى: "أعفوا اللحى" (¬2). وفهم من معناه ما يأخذ من لحيته، وإذا كان هذا في اللحية فالسبال أولى بالأخذ؛ لكونه متصلًا بالشارب. وقيل في قوله تعالى: {لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ} (¬3) قال محمد بن كعب: هو رمي الجمار، وذبح الذبيحة، وحلق الرأس، والأخذ من الشارب واللحية والأظفار (¬4).
* * *
¬__________
(¬1) رواه البخاري (5892) من حديث ابن عمر.
(¬2) رواه البخاري (5893)، ومسلم (259) من حديث ابن عمر مرفوعًا.
(¬3) سورة الحج: 29.
(¬4) رواه الطبري في "جامع البيان عن تأويل آي القرآن" 17/ 149.