كان مباحًا ثم نهى عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- في آخر حياته، ولم يشتهر ذلك النهي (¬1).
(فلما كان عمر -رضي اللَّه عنه-) بلغه حديث النهي (فنهانا) عن بيعهن (¬2) (فانتهينا) وقضى به عثمان حياته. ويحتمل أنهم باعوا أمهات الأولاد في النكاح لا في الملك. وحكى ابن قدامة إجماع الصحابة على أنهن لا يبعن (¬3).
فإن قيل: كيف يصح الإجماع مع مخالفة علي وابن عباس وابن الزبير؟ فالجواب: أنه رُوي عنهم الرجوع عن المخالفة، والإجماع ينقسم إلى مقطوع به ومظنون، وهذا من المظنون، [فيمكن وقوع مخالفة الإجماع] (¬4) مع كونه حجة، كما وقع منهم مخالفة النصوص الظنية.
* * *
¬__________
(¬1) "التلخيص الحبير" 4/ 402، وانظر كلام الخطابي أيضًا في كتابه "معالم السنن" 4/ 69.
(¬2) في جميع النسخ: بيعهم. والمثبت هو الصواب.
(¬3) "المغني" 14/ 585 - 587.
(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).