واحدة، فإن أعتق واحدًا بعد واحد، بدئ بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث.
[3961] (ثنا مسدد، ثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن عتيق) الطفاوي، بضم الطاء المهملة (¬1) وتخفيف الفاء، أخرج له مسلم حديثًا (¬2) (و) عن (أيوب، عن محمد بن سيرين، عن عمران بن حصين رضي اللَّه عنهما أن رجلًا أعتق ستة أعبد) مملوكين (عند موته، ولم يكن له مال غيرهم، فبلغ ذلك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فاقرع بينهم) هذا نص في صحة اعتبار القرعة شرعًا، وهو حجة لمالك (¬3) والشافعي (¬4) وأحمد (¬5) والجمهور (¬6) على أبي حنيفة حيث يقول: القرعة من القمار وحكم الجاهلية، ويعتق من كل واحد من العبيد ثلثه، ويستسعى في باقيه، ولا يقرع بينهم (¬7)، وهذا مخالف لنص هذا الحديث، ولا حجة له في قوله: [إن الحديث] (¬8) إذا خالف القياس فلا يعمل به؛ لما تقرر في
¬__________
(¬1) ساقطة من (م).
(¬2) وهو حديث "لا عدوى ولا طيرة" "صحيح مسلم" (2223/ 113).
(¬3) "المدونة" 2/ 413.
(¬4) "الأم" 6/ 286، 9/ 279، 284.
(¬5) انظر: "المغني" 14/ 380.
(¬6) ومن أدلة الجمهور أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا سافر أقرع بين نسائه رواه البخاري (2593)، ومسلم (2445)، وحديث "كمثل قوم أستهموا على سفينة" رواه البخاري (2493). انظر: "شرح البخاري" لابن بطال 7/ 13، "شرح مسلم" للنووي 4/ 158، 17/ 116، "فتح الباري" 8/ 479، "عمدة القاري" 5/ 126.
(¬7) انظر: "المبسوط" 15/ 7.
(¬8) ما بين المعقوفتين من (م)، (ل).