كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 16)

قال: «الحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة» (¬1) وقال صلى الله عليه وسلم: «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه» (¬2) ويقول صلى الله عليه وسلم: «إن الرب جل وعلا يباهي بأهل موقف عرفة الملائكة، يباهي بهم ويدنو، فيقول ماذا أراد هؤلاء؟ ويقول صلى الله عليه وسلم: ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة» (¬3) فهم يرجى لهم العتق من النار، ويرجى لهم المغفرة مطلقًا، لكن ظاهر الأحاديث أن الحج كغيره يغفر به الصغائر، إلا إذا تاب من الكبائر ولهذا قال: «من حج فلم يرفث ولم يفسق» (¬4)، والحج من ضمن الوقوف بعرفة، والذي لم يرفث ولم يفسق، هو الذي قد تاب من الذنوب، والذي يأتي ربه بغير إصرار على الذنوب، فيكون حجه مكفرًا لسيئاته.

س: ما هي فضيلة من صام يوم عرفة؟
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب وجوب العمرة وفضلها، برقم (1773)، ومسلم في كتاب الحج، باب في الحج والعمرة ويوم عرفة، برقم (1349).
(¬2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب فضل الحج المبرور، برقم (1521)، ومسلم في كتاب الحج، باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة، برقم (1350).
(¬3) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة، برقم (1348).
(¬4) صحيح البخاري الْحَجِّ (1521)، صحيح مسلم الْحَجِّ (1350)، سنن الترمذي الْحَجِّ (811)، سنن النسائي مَنَاسِكِ الْحَجِّ (2627)، سنن ابن ماجه الْمَنَاسِكِ (2889)، مسند أحمد (2/ 229)، سنن الدارمي الْمَنَاسِكِ (1796).

الصفحة 453