٥٥٥٢٦ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: {قل ما يعبأ} بمغفرتكم {ربي لولا دعاؤكم} معه آلهة وشركاء (¬١). (ز)
٥٥٥٢٧ - عن مكحول الشامي -من طريق العلاء بن الحارث- قال: أربعٌ مَن كُنَّ فيه كُنَّ له، وثلاث مَن كُنَّ فيه كُنَّ عليه؛ فأمّا الأربع اللاتي له: فالشكر، والإيمان، والدعاء، والاستغفار، قال الله تعالى: {ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم} [النساء: ١٤٧]، وقال: {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: ٣٣]، وقال: {ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم}. وأمّا الثلاث اللاتي عليه: فالمكر، والبغي، والنكث، قال الله تعالى: {ومن نكث فإنما ينكث على نفسه} [الفتح: ١٠]، وقال: {ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله} [فاطر: ٤٣]، وقال: {إنما بغيكم على أنفسكم} [يونس: ٢٣] (¬٢). (ز)
٥٥٥٢٨ - عن عمرو بن شعيب -من طريق أبي يعلى الثقفي- في قوله: {قل ما يعبأ بكم ربي} قال: ما يصنع بكم ربي، {لولا دعاؤكم} قال: لولا أدعوكم إلى الإسلام فتستجيبون لي (¬٣). (ز)
٥٥٥٢٩ - عن الوليد بن أبي الوليد -من طريق موسى بن ربيعة بن موسى بن سويد الجمحي- قال: بلغني: أنّ تفسير هذه الآية: {قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم}، أي: ما خلقتكم لي بكم حاجةٌ إلا أن تسألوني فأغفر لكم، وتسألوني فأعطيكم (¬٤). (١١/ ٢٣٤)
٥٥٥٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: {قل ما يعبؤا بكم} يقول: ما يفعل بكم {ربي لولا دعاؤكم} يقول: لولا عبادتكم (¬٥). (ز)
٥٥٥٣١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {قل ما يعبأ بكم ربي}، يقول: يصنع بكم لولا دعاؤكم (¬٦) [٤٧٧٨]. (ز)
---------------
[٤٧٧٨] اختلفت عبارات السلف في التعبير عن قوله: {لولا دعاؤكم} على أقوال: الأول: لولا إيمانكم. الثاني: لولا دعاؤكم إيّاه. الثالث: لولا عبادتكم إيّاه. الرابع: لولا دعاؤه إيّاكم لتعبدوه. الخامس: ما يعبأ ربي بمغفرتكم لولا دعاؤكم معه آلهة وشركاء. السادس: لولا أدعوكم إلى الإسلام فتستجيبون لي.
ولم يذكر ابنُ تيمية (٥/ ٣٣ - ٣٤) من هذه الأقوال سوى القول الثاني، والقول الرابع، ورجّح الثاني بقوله: «وهو الأرجح من القولين». ثم قال مُعَلِّقًا: «وعلى هذا فالمراد به نوعي الدعاء، وهو في دعاء العبادة أظهر، أي: ما يعبأ بكم لولا أنكم ترجونه، وعبادته تستلزم مسألته، فالنوعان داخلان فيه».
ورجّح ابنُ القيم (٢/ ٢٧٤) القول الثالث، فقال: «وأصح الأقوال في الآية: أنّ معناها: ما يصنع بكم ربي لولا عبادتكم إياه، فهو سبحانه لم يخلقكم إلا لعبادته». ولم يذكر مستندًا.
_________
(¬١) تفسير الثعلبي ٧/ ١٥٤، وجاء عقبه: بيانه قوله?: {ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم} [النساء: ١٤٧].
(¬٢) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥/ ١٨١ - ١٨٢، وابن عساكر في تاريخه ٦٠/ ٢٢٥. وفي الدر عنه: ثلاث من كن فيه كن عليه: المكر، والبغي، والنكث، قال الله: {إنما بغيكم على أنفسكم} [يونس: ٢٣].
(¬٣) أخرجه الثوري في تفسيره ص ٢٢٨، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٤٥.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٤٥، وأبو الشيخ في العظمة (١٨٥)، والثعلبي ٧/ ١٥٤.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٤٣.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٣٦.