كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 16)

{وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى}

٥٥٦٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {وإذ نادى ربك موسى}، قال: حين نُودِي مِن جانب الطور الأيمن (¬١). (١١/ ٢٤٠)
٥٥٦٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: {وإذ نادى ربك} يقول: وإذ أمر ربك -يا محمد- {موسى} (¬٢). (ز)


{أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ (١١)}
٥٥٦٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: {أن ائت القوم الظالمين} يعني: المشركين؛ {قوم فرعون} واسمه: فيطوس، بأرض مصر، وقل لهم يا موسى: {ألا يتقون} يعني: ألا يعبدون الله - عز وجل - (¬٣). (ز)

٥٥٦٥٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل -: {قوم فرعون ألا يتقون}، أي: فليتقوا الله (¬٤). (ز)


{قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (١٢) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ (١٣)}
٥٥٦٥٧ - قال يحيى بن سلّام: وهي تقرأ على وجهين: {ويَضِيقُ صَدْرِي} بالرفع {ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي}، والحرف الآخر بالنصب: «ويَضِيقَ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقَ لِسانِي»، أي: إني أخاف أن يكذبون، وأخاف أن يضيق صدري، ولا ينطلق لساني (¬٥) [٤٧٨٥]. (ز)
---------------
[٤٧٨٥] علّق ابنُ عطية (٦/ ٤٧٢) على القراءتين بقوله: «فقراءة الرفع هي إخبار مِن موسى بوقوع ضيق صدره وعدم انطلاق لسانه، وبهذا رجح أبو حاتم هذه القراءة، وقراءة النصب تقتضي أنّ ذلك داخل تحت خوفه، وهو عطف على {يُكَذِّبُونِ}». ثم قال مُرَجِّحًا قراءة الرفع فيهما لدلالة المعنى: «وقد يكون عدم انطلاق اللسان بالقول لغموض المعاني التي تطلب لها ألفاظ محررة، فإذا كان هذا في وقت ضيق صدر ولم ينطلق اللسان، وقد قال موسى - عليه السلام -: {واحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسانِي} [طه: ٢٧]؛ فالراجح قراءة الرفع».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٥١.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٥٩.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٥٩.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٤٩٦.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٤٩٧.
وهما قراءتان متواترتان، قرأ العشرة ما عدا يعقوب بالرفع فيهما، أما يعقوب فقرأ بالنصب فيهما. انظر: النشر ٢/ ٣٣٥، والإتحاف ص ٤٢٠.

الصفحة 235