كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 16)

٥٥٧٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: {فإذا هي ثعبان مبين}، يعني: حيَّة ذكر، أصفر، أشعر العنق، عظيم، ملأ الدار عَظْمًا، قائِمٌ على ذَنَبه، يَتَلَمَّظُ (¬١) على فرعون وقومه يتوعدهم، قال فرعون: خُذها، يا موسى. مخافة أن تبتلعه، فأخذ بذَنَبها، فصارت عصًا مثل ما كانت (¬٢). (ز)

٥٥٧٥٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {فالقى عصاه فاذا هي ثعبان مبين}: فمكث ما بين سِماطَي (¬٣) فرعون، فاتحةً فاها، قد كان محجنها عُرْفًا (¬٤) على ظهرها، فَرَفَضَ (¬٥) عنها الناس، وحال فرعون عن سريره، وجعلت تَلَظّى (¬٦)، وتعلو على جنب قصر فرعون، ثم ترجع إلى موسى فَتُبَصْبِصُ (¬٧) حوله، وتستدير به (¬٨). (ز)

٥٥٧٥٥ - قال يحيى بن سلّام: {فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين} حية، أشعر، ذكر، يكاد يَسْرِطُ (¬٩) فرعون، غرزت ذنبها في الأرض، ورفعت صدرها ورأسها، وأَهْوَت إلى عدوِّ الله لتأخذه، فجعل يميل، ويقول: يا موسى، خذها، يا موسى، خذها. فأخذها موسى. قال: {ونزع يده} أدخل يدَه في جيب قميصه ثم أخرجها، فهو قوله: {ونزع يده} أي: أخرج يده، {فإذا هي بيضاء للناظرين} يغشى البصر مِن بياضها (¬١٠). (ز)


{وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (٣٣)}
٥٥٧٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ}: مِن غير برص (¬١١). (ز)
---------------
(¬١) يَتَلَمَّظ: يُدِير لِسانه في فيه ويُحَرِّكُه. النهاية (لمظ).
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٦٢.
(¬٣) سِماطَي: السٍّماط: الجماعة من الناس والنخل. والمعنى: الجماعة الذين كانوا جلوسًا على الجانبين. النهاية واللسان (سمط).
(¬٤) عُرْف الدِّيك والفَرَس والدّابّة وغيرها: مَنبِت الشعرِ والرِّيش من العُنق. اللسان (عرف).
(¬٥) أي: تفرّقوا. النهاية واللسان (رفض).
(¬٦) يُقال: فلان يتلظّى على فلان تَلظِّيًا: إذا تَوَقَّد عَلَيْه مِن شدَّة الغضب. اللسان (لظي).
(¬٧) أي: تحرّك ذَنَبها. النهاية (بصبص)، واللسان (بصص).
(¬٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٥٩.
(¬٩) يَسْرِط: يبتلع. اللسان (سرط).
(¬١٠) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٠١.
(¬١١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٤٦.

الصفحة 253