كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 16)

مجتمعون} (¬١). (ز)


{لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (٤٠)}
٥٥٨٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فلمّا اجتمعوا في صعيدٍ قال الناسُ بعضهم لبعض: انطلقوا، فلنحضر هذا الأمر، ونتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين. يعني بذلك: موسى وهارون -صلى الله عليهما وسلم-؛ استهزاء بهما (¬٢). (ز)

٥٥٨٠٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وقيل للناس هل أنتم مجتمعون}، قال: كانوا بالإسكندرية. قال: ويُقال: بلغ ذَنَب الحية من وراء البحيرة يومئذ. قال: وهربوا، وأسلموا فرعون، وهمَّت به، فقال: خذها، يا موسى. وكان مما بلي الناس به منه أنّه كان لا يضع على الأرض شيئًا، فأحدث يومئذ تحته، وكان إرساله الحيَّة في القُبَّة الخضراء (¬٣). (١١/ ٢٤٤)

٥٥٨٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: {لعلنا نتبع السحرة} على أمرهم {إن كانوا هم الغالبين} لموسى وأخيه. واجتمعوا، فقال موسى للساحر الأكبر: تؤمن بي إن غلبتُك؟ قال الساحر: لآتِيَنَّ بسحرٍ لا يغلبه سِحْر، فإن غلبتني لأومنن بك. وفرعون ينظر إليهما، ولا يفهم ما يقولان (¬٤). (ز)


{فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (٤١)}
٥٥٨٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- يعني: قوله: {فلما جاء السحرة}، قالوا: إنّ هذا فعل كذا وكذا. قالوا: هذا ساحر يسحر الناس، ولا يسحر الساحرُ الساحرَ. قال: نعم، {وإنكم إذا لمن المقربين} (¬٥). (ز)

٥٥٨٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فلمّا أتوْا فرعون قالوا: بِمَ يعمل هذا الساحر؟ قالوا: يعمل بالحيات. قالوا: واللهِ، ما في الأرض
---------------
(¬١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٠٢.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٣٥، ٨/ ٢٧٦٢.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٦٨ وعنده: القبة الحمراء.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٦٣.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٦٣.

الصفحة 260