{قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٤٣)}
٥٥٨١٤ - قال مقاتل بن سليمان: {قال لهم موسى ألقوا} ما في أيديكم مِن الحبال والعصي {مآ أنتم ملقون} (¬١). (ز)
{فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (٤٤)}
٥٥٨١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: {قالوا يا موسى} لقدرتهم بسحرهم: {إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين} قال: ألقوا، {فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وعِصِيَّهُمْ وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ}. فرأى موسى مِن سحرهم ما أوجس في نفسه خِيفة، فأوحى الله - عز وجل - إليه: أن ألْقِ العصا (¬٢). (ز)
٥٥٨١٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون}، قال: فوجدوا اللهَ أعَزَّ مِنه (¬٣). (١١/ ٢٤٤)
٥٥٨١٧ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: {وقالوا بعزة فرعون} بعظمة فرعون (¬٤). (ز)
٥٥٨١٨ - عن بشر بن منصور -من طريق عبد الأعلى بن حماد- قال: بلغني: أنّه لما تكلم ببعض هذا: {وقالوا بعزة فرعون}. قالت الملائكةُ: قصمه، وربِّ الكعبة. فقال الله: تَأَلَّوْنَ عَلَيَّ! قد أمهلتُه أربعين عامًا (¬٥). (١١/ ٢٤٤)
٥٥٨١٩ - قال مقاتل بن سليمان: {فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون} يعني: بعظمة فرعون، كقولهم لشعيب: {وما أنت علينا بعزيز} [هود: ٩١]، يعني: بعظيم. {إنا لنحن الغالبون} فإذا هي حيّات في أعين الناس وفي عين موسى وهارون، تسعى إلى موسى وأخيه، وإنّما هي حبال وعصي لا تحرك، فخاف موسى، فقال جبريل لموسى - عليه السلام -: ألقِ عصاك. فإذا هي حيَّة عظيمة سَدَّت الأُفُق برأسها، وعلَّقت ذنبَها في قُبَّة لفرعون، طول القبة سبعون ذراعًا في السماء، وذلك في المحرم يوم السبت لثماني ليال خَلَوْن مِن المُحَرَّم (¬٦). (ز)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٦٣.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٣٥، ٨/ ٢٧٦٤.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٤) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٠٢.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٦٤.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٦٣.