كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 16)

{فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (٤٥)}
٥٥٨٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فأوحى الله إليه: أن ألقِ العصا. فلمّا ألقاها صارت ثعبانًا عظيمًا فاغرةً فاها. قال: فجعلت العصا بدعوة موسى تلتبس بالحبال، فصارت جَزرًا (¬١) إلى الثعبان، حتى تدخل فيه، حتى ما بقيت عصًا ولا حبل إلا ابتلعته (¬٢). (ز)

٥٥٨٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {تلقف ما يأفكون}، قال: يَكذِبون (¬٣). (٦/ ٤٩٩)

٥٥٨٢٢ - عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- في قوله: {تلقف ما يأفكون}، قال: تَسْتَرِطُ (¬٤) حبالَهم وعِصيَّهم (¬٥). (٦/ ٤٩٩)

٥٥٨٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {فاذا هي تلقف ما يأفكون}: مِن سحرهم (¬٦). (ز)

٥٥٨٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم إنّ حيَّة موسى فتحت فاها، فجعلت تَلْقَم تلك الحيات، فلم يبق منها شيءٌ، فذلك قوله - عز وجل -: {فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون}، يعني: فإذا هي تلقم ما يكذبون مِن سحرهم، ثم أخذ موسى - عليه السلام - بذَنَبها، فإذا هي عصًا كما كانت، فقال السحرةُ بعضهم لبعض: لو كان هذا سحر لبقيت الحبال والعصي (¬٧). (ز)
٥٥٨٢٥ - قال يحيى بن سلّام: {تلقف ما يأفكون} تسرط حبالهم وعصيَّهم، لما ألقوا حبالهم وعصيهم خُيِّل إلى موسى أنّ حبالهم وعصيهم حيّات كما كانت عصا موسى، فألقى موسى عصاه فإذا هي أعظم مِن حياتهم، ثم رَقُوا (¬٨)، فازدادت حياتهم
---------------
(¬١) الجَزَر: الغنم التي تصلح للجَزْرِ، أي: الذَّبْح، ولا يقال إلا في الغنم خاصَّةً. النهاية (جزر).
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٣٥، ٨/ ٢٧٦٥.
(¬٣) تفسير مجاهد ص ٣٤٠، وأخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٥٩ - ٣٦٠، وابن أبي حاتم ٥/ ١٥٣٦، ٨/ ٢٧٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٤) تَسْتَرِط: تبتلع. اللسان (سرط).
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٦٠، وابن أبي حاتم ٥/ ١٥٣٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٦٥.
(¬٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٦٤.
(¬٨) رَقُوا: من الرُّقْية. النهاية واللسان (رقى).

الصفحة 263