كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 16)

الذين بعثهم في أثرهم ستمائة ألفٍ، ليس فيهم أحدٌ إلا على بهيمٍ (¬١). (١١/ ٢٥١)

٥٥٩٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: {فلما تراءى الجمعان} وتقاربا قال قوم موسى: {إنا لمدركون} فافعل ما أمرك به ربُّك، فإنه لم يَكْذِبْ ولم تَكْذِبْ. قال: وعدني ربي إذا انتهيت إلى البحر أن ينفرق اثني عشر فرقة حتى أجُوزَه (¬٢). (ز)

٥٥٩٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أسرى موسى ببني إسرائيل حتى هجموا على البحر، فالتفتوا فإذا هم برَهَجِ دوابِّ فرعون، فقالوا: يا موسى، {أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا}، هذا البحر أمامنا، وهذا فرعون قد رهقنا بِمَن معه. قال: {عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون} [الأعراف: ١٢٩] (¬٣). (١١/ ٢٦٠)

٥٥٩٣٣ - عن عبد الله بن شداد بن الهاد -من طريق محمد بن كعب القرظي- قال: لقد ذُكِر لي: أنّه خرج فرعون في طلب موسى على سبعين ألفًا مِن دُهْم الخيل، سوى ما في جنده من شِيَةِ الخيل (¬٤)، وخرج موسى حتى إذا قابله البحر ولم يكن عنه مُنصَرَف؛ طلع فرعون في جنده من خلفهم، {فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون (٦١) قال كلا إن معي ربي سيهدين} أي: للنجاة، وقد وعدني ذلك، ولا خُلْفَ لموعوده (¬٥). (ز)

٥٥٩٣٤ - عن خُلَيْد بن عبد الله العَصَري -من طريق قتادة -: أن مؤمن آل فرعون كان أمام القوم قال: يا نبي الله، أين أمرت؟ قال: أمامك. قال: وهل أمامي إلا البحر؟ قال: والله ما كَذبتُ ولا كُذِبتُ. ثم سار ساعةً، فقال مثل ذلك، فردَّ عليه موسى مثل ذلك، قال موسى، وكان أعلم القوم بالله: {كلا إن معي ربي سيهدين} (¬٦). (١١/ ٢٥٤، ٢٥٥)
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٦٩.
(¬٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥٣٣ - ٥٣٤، وابن أبي حاتم ٥/ ١٥٥٢.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٥٨ - ٦٦٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥٣٤، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٧١ - ٢٧٧٣.
(¬٤) شِيَةِ الخيل: كل لون يخالف معظم لون الفَرس وغيره، وأصله من الوشي. اللسان (شيه).
(¬٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/ ٤٩٥ - ٤٩٦ (٢٤٦) -، وابن جرير ١٧/ ٥٨١، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٦٩، ٢٧٧١.
(¬٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٧٠.

الصفحة 281