كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 16)

قوله - عز وجل -: {فكان كل فرق كالطود العظيم}: مثل النخلة، لا يتحرك، فسار موسى ومَن معه، واتبعهم فرعون في طريقهم حتى أنهم تتامُّوا فيه أطبقت عليهم، فلذلك قال: {وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون} [البقرة: ٥٠] (¬١). (ز)

٥٥٩٥٦ - عن قتادة بن دعامة، قال: الطود: الجبل (¬٢). (١١/ ٢٥٦)

٥٥٩٥٧ - عن محمد بن كعب القرظي =

٥٥٩٥٨ - وعبد الله بن عبيد، مثل ذلك (¬٣). (ز)

٥٥٩٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم}، يقول: كالجبل العظيم، فدخل بنو إسرائيل، وكان في البحر اثنا عشر طريقًا، في كل طريق سبط، وكان الطريق كما إذا انفلقت الجِدْران، فقال كل سِبْط: قد قُتِل أصحابُنا. فلمّا رأى ذلك موسى دعا الله - عز وجل -، فجعلها لهم قناطرَ (¬٤)، كهيئةِ الطِّيقان، فنظر آخرُهم إلى أولهم، حتى خرجوا جميعًا (¬٥). (١١/ ٢٤٦)

٥٥٩٦٠ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: وأما {كالطود العظيم}: الفسح العظيم بين الجبلين (¬٦). (ز)

٥٥٩٦١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج =

٥٥٩٦٢ - وأبي بكر بن عبد الله، وغيرهما -من طريق حجاج- قالوا: انفلق البحر، فكان كل فِرْق كالطود العظيم، اثنا عشر طريقًا، في كل طريق سبط، وكان بنو إسرائيل اثني عشر سبطًا، وكانت الطرق بجدران، فقال كل سبط: قد قُتِل أصحابنا. فلمّا رأى ذلك موسى دعا الله، فجعلها لهم بقناطر كهيئة الطِّيقان، ينظر بعضهم إلى بعض، وعلى أرض يابسة، كأنّ الماء لم يُصِبها قطُّ، حتى عبر (¬٧). (ز)

٥٥٩٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله - عز وجل -: {فكان كل فرق كالطود العظيم}، يعني: كالجبلين المقابلين، كل واحد منهما على الآخر، وفيهما كُوًى مِن طريق إلى طريق لينظر بعضهم إلى بعض إذا ساروا فيه؛ ليكون آنس لهم إذا نظر بعضهم
---------------
(¬١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١/ ٨٠.
(¬٢) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٠٦، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٧٣، ولعل المراد: عبد الله بن عبيد بن عمير.
(¬٤) قَناطِر: جمع قَنطَرة: الجِسْر يُبْنى بالآجُرّ أو بالحجارة على الماء يُعْبَرُ عليه. اللسان (قنطر).
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٨٣ - ٥٨٤، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٧٣.
(¬٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٧٤.
(¬٧) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٨٤.

الصفحة 287