كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 16)

المجرمون}، قال: إبليس، وابن آدم القاتل (¬١) [٤٨٠٨]. (١١/ ٢٧٦)

٥٦١٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {وما أضلنا إلا المجرمون}، يقول: الأوّلون الذين كانوا قبلنا، اقتدينا بهم فضَلَلْنا (¬٢). (١١/ ٢٧٦)

٥٦١٠٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: إلا أوَّلونا الذين اقتدينا بهم (¬٣). (ز)

٥٦١٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال كفار مكة مِن بني آدم: {وما أضلنا} عن الهدى {إلا المجرمون} يعني: الشياطين (¬٤). (ز)

٥٦١٠٦ - قال يحيى بن سلّام: {وما أضلنا إلا المجرمون}، أي: الشياطين هم أضلونا لما دعوهم إليه مِن عبادة الأوثان (¬٥). (ز)


{فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (١٠٠) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (١٠١)}

٥٦١٠٧ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الناس يَمُرُّون يوم القيامة على الصِّراط، والصِّراط دحضٌ (¬٦) مَزَلَّةٌ يَتَكَفَّأُ (¬٧) بأهله، والنار تأخذ منهم، وإن جهنم لتَنطِف (¬٨) عليهم مثل الثلج إذا وقع لها زفيرٌ وشهيقٌ، فبينما هم كذلك إذا جاءهم نداءٌ مِن الرحمن: عبادي، مَن كنتم تعبدون في دار الدنيا؟ فيقولون: ربَّنا، أنت أعلم أنّا إيّاك كنا نعبد. فيجيبهم بصوت لم يسمع الخلائق مثله قط: عبادي، حقٌّ عَلَيَّ ألا أكِلَكم اليومَ إلى أحد غيري، فقد عفوتُ عنكم، ورضيتُ عنكم. فتقوم الملائكة عند ذلك بالشفاعة، فينجون من ذلك المكان، فيقول الذين تحتهم في النار: {فما لنا من شافعين* ولا صديق حميم* فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين}. قال الله:
---------------
[٤٨٠٨] قال ابنُ جرير (١٧/ ٥٩٩) استنادًا إلى أثر عكرمة: «يعني بالمجرمين: إبليس، وابن آدم الذي سنّ القتل».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٣) تفسير الثعلبي ٧/ ١٧١، وتفسير البغوي ٦/ ١٢٠.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٧١. وفي تفسير الثعلبي ٧/ ١٧١، وتفسير البغوي ٦/ ١٢٠ نحوه مختصرًا منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥١١.
(¬٦) دَحْض: زَلَق. النهاية (دحض).
(¬٧) يَتَكَفَّأ: يَتَمَيَّل ويَنقلب. النهاية (كفأ).
(¬٨) أي: تَقْطُر. النهاية (نطف).

الصفحة 314