كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 16)

هلاكهم بالخسف والحصب لَعِبرة لهذه الأمة، ثم قال تعالى: {وما كان أكثرهم مؤمنين} لو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا، {وإن ربك لهو العزيز} في نقمته، {الرحيم} بالمؤمنين. وذلك قوله تعالى: {ولقد أنذرهم بطشتنا} [القمر: ٣٦]، يعني: عذابنا (¬١). (ز)


{كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (١٧٦)}
٥٦٤١١ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ قوم مدين وأصحاب الأيكة أُمَّتان، بعث الله إليهما شعيبًا النبيَّ - عليه السلام -» (¬٢) [٤٨٢١]. (ز)

٥٦٤١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: {كذب أصحاب الأيكة المرسلين}، يقول: أصحاب الغيضة (¬٣). (ز)
٥٦٤١٣ - عن سعيد بن جبير، مثل ذلك (¬٤). (ز)

٥٦٤١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: {كذب أصحاب الأيكة المرسلين}، قال: الأيكة: مَجْمَع الشجر (¬٥). (ز)

٥٦٤١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: {كذب أصحاب الأيكة
---------------
[٤٨٢١] علَّق ابن كثير (١٠/ ٣٦٧) على هذا الحديث بقوله: «والصحيح أنهم أمة واحدة، وُصِفوا في كل مقام بشيء؛ ولهذا وُعِظ هؤلاء وأمرهم بوفاء المكيال والميزان، كما في قصة مدين سواء بسواء، فدل ذلك على أنهم أمة واحدة».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٧٧.
(¬٢) أخرجه ابن عساكر -كما في تفسير ابن كثير ٦/ ١٥٩ - ، وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق ١٠/ ٣٠٩.
قال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٥/ ٣٢ - ٣٣ (١٧٨٦): «هذا باطل». وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال ٤/ ١٣٨ (٨٦٣٤) في ترجمة معاوية بن هشام. وقال ابن كثير: «وهذا غريب، وفي رفعه نظر، والأشبه أن يكون موقوفًا». وقال في البداية والنهاية ١/ ٤٣٩: «حديث غريب، وفي رجاله مَن تُكُلِّم فيه، والأشبه أنه من كلام عبد الله بن عمرو مِمّا أصابه يوم اليرموك من تلك الزاملتين من أخبار بني إسرائيل». وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب ١٠/ ٢١٩ عن الحديث أنه: «مِن أوهام معاوية بن هشام».
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٣٣، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٠.
(¬٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٠.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٣٣، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٠.

الصفحة 360