كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 16)

أرادوا عَرَض الدنيا. فقال القرشيون: فإذا لقيتموهم فسَوِّدوا وجوههم. وقال المنافقون: لا يُعلِّمه إلا بشرٌ مثله. وأنزل الله: {وإنه لتنزيل رب العالمين} إلى قوله: {وإنه لفي زبر الأولين}، يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم -، وصفته، ونعته، وأمره (¬١). (١١/ ٢٩٩)

٥٦٥٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: {وإنه لتنزيل رب العالمين}، وذلك أنّه لَمّا قال كفار مكة: إنّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - يتعلم القرآن مِن أبي فكيهة، ويجيء به الري -وهو شيطان-، فيلقيه على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم -. فأكذبهم الله تعالى، فقال - عز وجل -: {وإنه لتنزيل رب العالمين} (¬٢). (ز)

تفسير الآية:
٥٦٥٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- {وإنه لتنزيل رب العالمين}، قال: هذا القرآن (¬٣). (١١/ ٢٩٦)

٥٦٥٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: {وإنه لتنزيل رب العالمين}، يعني: القرآن (¬٤). (ز)

٥٦٥٠٨ - عن مقاتل، في قوله: {وإنه}، قال: ذِكْر محمد - صلى الله عليه وسلم -، ونعته (¬٥). (ز)

٥٦٥٠٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل -: {وإنه لتنزيل رب العالمين}، يعني: القرآن (¬٦). (ز)


{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣)}
قراءات:
٥٦٥١٠ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد، وإسماعيل- أنّه قرأ: «نَزَّل بِهِ» يثقلها، «الرُّوحَ الأَمِينَ» (¬٧). (١١/ ٢٩٦)

٥٦٥١١ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: «نَزَّل بِهِ» مثقلة، «الرُّوحَ الأَمِينَ»
---------------
(¬١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٧٩.
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧٦، وابن جرير ١٧/ ٦٤١ - ٦٤٢، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٧٩.
(¬٥) تفسير الثعلبي ٧/ ١٨٠، وتفسير البغوي ٦/ ١٢٩.
(¬٦) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٥٢٣.
(¬٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٧.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وأبو بكر. وقرأ بقية العشرة: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ} بتخفيف الزاي، ورفعهما. انظر: النشر ٢/ ٣٣٦، والإتحاف ص ٤٢٤.

الصفحة 376