كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 16)

٥٦٥٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {ولو نزلناه على بعض الأعجمين}، قال: لو أنزله الله أعجميًّا لكانوا أخسَّ الناس به؛ لأنهم لا يعرفون العجمية (¬١) [٤٨٢٤]. (١١/ ٣٠٠)

٥٦٥٦٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {ولو نزلناه على بعض الأعجمين}، قال: الفُرْس (¬٢). (١١/ ٣٠١)

٥٦٥٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {ولو نزلناه} يعني: القرآن {على بعض الأعجمين} يعني: أبا فكيهة، يقول: لو أنزلناه على رجل ليس بعربي اللسان، {فقرأه عليهم} على كفار مكة، لقالوا: ما نفقه قوله؛ و {ما كانوا به مؤمنين} يعني: بالقرآن مُصَدِّقين بأنّه مِن الله - عز وجل - (¬٣). (ز)

٥٦٥٧٠ - عن عبد الرحمن الأوزاعي، قال: سمعت في قول الله: {ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين}، لأنّه لو أنزله على بعض الأعجمين ما كانوا ليؤمنوا به، وهم يجدونه في زبر الأولين: أنه يبعث بلسان عربي (¬٤). (ز)


{كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (٢٠٠)}
٥٦٥٧١ - قال يحيى بن سلّام: {ولو نزلناه} يعني: القرآن ... {ما كانوا به مؤمنين} يقول: لو أنزلناه بلسان عجمي لم تؤمن به العرب. كقوله: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه} [إبراهيم: ٤] (¬٥).

٥٦٥٧٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {كذلك سلكناه} قال: أدخلنا الشرك
---------------
[٤٨٢٤] انتقد ابنُ جرير (١٧/ ٦٤٧) قول قتادة مستندًا إلى لفظ الآية قائلًا: «وهذا الذي ذكرناه عن قتادة قولٌ لا وجْه له؛ لأنه وجَّه الكلام إلى أن معناه: ولو نزَّلناه أعجميًّا، وإنما التنزيل: {ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ}، يعني: ولو نزَّلنا هذا القرآن العربيّ على بهيمة ٍمن العَجَم أو بعض ما لا يُفْصِح، ولم يَقُلْ: ولو نزَّلناه أعجميًّا. فيكون تأويل الكلام ما قاله».
_________
(¬١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧٦، وابن جرير ١٧/ ٦٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وقد وقع في مطبوعة تفسير ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢١: حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثنا الهيثم بن يمان، قال: حدثنا الحكم، عن السدي: في قوله: {ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ} ... ووقع بعد الآية إسناد أثر آخر دون أن يُذكر تفسير السدي.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٨٠.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢١.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٥٢٤.

الصفحة 385