{أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٥)}
٥٦٨٢٧ - عن أبي خميصة عبيد الله بن قيس، يقول: سمعت علي بن أبي طالب يقول -يعني: في هذه الآية {الأخسرون} -: أنهم الرهبان الذين حبسوا أنفسهم في السَّواري (¬٢). (ز)
٥٦٨٢٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قول الله: {أولئك}: يعني: الذين ذَكَر اللهُ في هذه الآية (¬٣). (ز)
٥٦٨٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: {أولئك الذين لهم سوء} يعني: شدة العذاب في الآخرة، {وهم في الآخرة هم الأخسرون} (¬٤). (ز)
٥٦٨٣٠ - قال يحيى بن سلّام: قال: {أولئك الذين لهم سوء العذاب} شدة العذاب، {وهم في الآخرة هم الأخسرون} خسروا أنفسهم أن يغنموها، فصاروا في النار، وخسروا الجنة (¬٥). (ز)
{وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ}
٥٦٨٣١ - تفسير الحسن البصري: {وإنك لتلقى القرآن} لتقبل القرآن (¬٦) [٤٨٤٠]. (ز)
---------------
[٤٨٣٩] قال ابنُ عطية (٦/ ٥١٥ - ٥١٦): «قوله: {زَيَّنّا لَهُمْ أعْمالَهُمْ} يحتمل: أنه تعالى حتم عليهم الكفر، وحبّب إليهم الشرك، وزيَّنه بأن خلقه واخترعه في نفوسهم، ومع ذلك اكتسابهم وحرصهم على كفرهم، وهذا على أن تكون الأعمال المزينة كفرهم وطغيانهم. ويحتمل: أن الأعمال المزينة هي الشريعة التي كان الواجب أن تكون أعمالهم، فأخبر الله تعالى على جهة الذِّكْر لنقصهم أنه بفضله ونعمته زين الدين وبينه، ورسم الأعمال والتوحيد، لكن هؤلاء {يَعْمَهُونَ} أي: يُعْرِضون».
[٤٨٤٠] علَّق ابنُ عطية (٦/ ٥١٦) على قول الحسن بقوله: «ولا شك أنه يفيض عليه فضل الله، فيقبله - صلى الله عليه وسلم -».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٩٦.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤١. وأخرجه قبلُ في تفسير قوله تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أعْمالًا} [الكهف: ١٠٣]، وهو أشبه.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤١.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٩٦.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٣.
(¬٦) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٣.