نارا سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون}، قال: كانوا شاتِين، فلمّا جاءوا النارَ -وكان قد أخطأ الطريق- قال لأهله: {امْكُثُوا إنِّي آنَسْتُ نارًا} [طه: ١٠، القصص: ٢٩] (¬١). (ز)
٥٦٨٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {إني آنست نارا}: إنِّي أحْسَسْتُ نارًا، سار في (¬٢) الله حين سار وهو شابٌّ (¬٣). (ز)
٥٦٨٤٢ - عن جعفر بن أبي المغيرة -من طريق أشعث بن إسحاق- في قوله: {إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا}، قال: تركهم أربعين سنة في المكان الذي نُودِي به، ومضى لأمر الله، حتى قضى ما أُمِر به (¬٤). (ز)
٥٦٨٤٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: {إني آنست نارا}، يعني: إنِّي رأيتُ نورًا (¬٥). (ز)
٥٦٨٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: {إذ قال موسى لأهله} يعني: امرأته، حين رأى النار: {إني آنست نارا} يقول: إني رأيت نارًا. وهو نور ربِّ العزة -جلَّ ثناؤه-، رآه ليلةَ الجمعة عن يمين الجبل بالأرض المقدسة (¬٦). (ز)
٥٦٨٤٥ - قال يحيى بن سلّام: وقال في آية أخرى: {إذ رأى نارا} [طه: ١٠]، رآها نارًا عند نفسه، وإنما كانت نورًا (¬٧). (ز)
{سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ}
٥٦٨٤٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله - عز وجل -: {بشهاب قبس}. قال: شُعْلَة مِن نار يقتبسون منه. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول طرفة:
هَمٌّ عراني فبتُّ أدفعُه ... دون سُهادي كشعلةِ القبسِ؟ (¬٨). (١١/ ٣٣٣)
٥٦٨٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: {سآتيكم منها بخبر} أين الطريق. وقد كان تَحَيَّر
---------------
(¬١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٣.
(¬٢) كذا في المصدر.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٢. وعلقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٣.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٢.
(¬٥) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٣.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٩٦.
(¬٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٣.
(¬٨) أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/ ٧٧ - .