كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 16)

ذلك مما ورِث عنه، ولم تُسخَّر له الجبال، ولم يُلَنْ له الحديد (¬١). (١١/ ٣٣٩)

٥٦٩٧١ - قال مقاتل بن سليمان: {ولقد آتينا} يعني: أعطينا {داود وسليمان علما} بالقضاء، وبكلام الطير، وبكلام الدواب (¬٢). (ز)


{وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (١٥)}

٥٦٩٧٢ - عن عمر بن عبد العزيز -من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى، عن أبيه، عن جده- أنّه كَتَب: إنّ الله لم يُنعِم على عبد نعمةً، فحَمِد الله عليها، إلا كان حمدُه أفضلَ مِن نعمته، لو كنتَ لا تعرف ذلك إلا في كتاب الله المنزل؛ قال الله - عز وجل -: {ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين}، وأيُّ نعمةٍ أفضلُ مِمّا أُوتي داود وسليمان؟! (¬٣). (١١/ ٣٣٩)
٥٦٩٧٣ - عن الحسن البصري -من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة- في قول الله - عز وجل -: {وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين}، يعني بالتفضيل: النبوة مع الملك (¬٤). (ز)

٥٦٩٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: {وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين}، يعني: بالقضاء، والنبوة، والكتاب، وكلام البهائم، والملك الذي أعطاهما الله - عز وجل -، وكان سليمان أعظم ملكًا مِن داود، وأفطن منه، وكان داود أكثرَ تَعَبُّدًا مِن سليمان (¬٥). (ز)

٥٦٩٧٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل -: {ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين}، يعنيان: أهل زمانهم من المؤمنين (¬٦). (ز)


{وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ}
٥٦٩٧٦ - قال أبو بكر الهذلي: قال لي شهر بن حوشب: لَمّا مات داود ورِثه
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٤.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٩٨.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٤، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٥/ ٢٩٣.
(¬٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/ ٢٣٩.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٩٨. ونحو آخره في تفسير الثعلبي ٧/ ١٩٣، وتفسير البغوي ٦/ ١٤٨ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(¬٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٦.

الصفحة 453