يشبوا ثم آتيك فافعل بي ما شئت. فأخبرهم سليمان بما قال، وأذِن له (¬١). (ز)
{وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (١٦)}
٥٦٩٨٨ - قال عبد الله بن عباس: مِن أمر الدنيا والآخرة (¬٢). (ز)
٥٦٩٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: {وأوتينا من كل شيء}، قال: أوتوا مِن كل شيء كان في بلادهم (¬٣). (ز)
٥٦٩٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: {وأوتينا من كل شيء} يعني: أُعطينا الملكَ، والنبوةَ، والكتابَ، والرياحَ، وسُخِّرَتْ لنا الشياطين، ومنطق الدواب، ومحاريب، وتماثيل، وجفان كالجوابي، وقدور راسيات، وعين القطر -يعني: عين الصُّفْر-، {إن هذا} الذي أُعْطِينا {لهو الفضل المبين} يعني: البيِّن (¬٤). (ز)
٥٦٩٩١ - قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل -: {وقال يأيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء} يعني: كل شيء أوتي منه، {إن هذا لهو الفضل المبين} البيِّن (¬٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٦٩٩٢ - عن أبي الدرداء -من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى- قال: كان داود يقضي بين البهائم يومًا، وبين الناس يومًا، فجاءت بقرةٌ، فوَضَعَتْ قرنها في حلقة الباب، ثم تَبَغَّمَتْ (¬٦) كما تَبْغَمُ الوالدةُ على ولدها، وقالت: كنت شابَّةً، كانوا ينتجوني ويستعملوني، ثم إني كبرت، فأرادوا أن يذبحوني. فقال داود: أحسِنوا إليها، ولا تذبحوها. ثم قرأ: {علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء} (¬٧). (١١/ ٣٤١)
٥٦٩٩٣ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: مرَّ سليمان بن داود وهو في مُلكه قد حملته الريحُ على رجل حرّاث مِن بني إسرائيل، فلمّا رآه قال: سبحان الله، لقد أوتي
---------------
(¬١) تفسير الثعلبي ٧/ ١٩٣.
(¬٢) تفسير البغوي ٦/ ١٤٩.
(¬٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٥.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٩٩. وأوله في تفسير البغوي ٦/ ١٤٩ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٦.
(¬٦) في مطبوعة تفسير ابن أبي حاتم ونسخ الدر: تنغمت بالنون بدل الباء، وقد أثبتنا ما أُثْبِت في مطبوعة الدر. ومعنى تَبَغَّمَتْ: صاحت إلى ولدها بأَرْخَم ما يكون من صوتها. اللسان (بغم).
(¬٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٥.