فتحملهم، وتُظِلُّه الطيرُ فوقَه وهو على سريره وكراسيه، يسير بهم غدوة الراكب، إلى أن يشتهي المنزل شهرًا، ثم تروح بهم مثل ذلك (¬١). (ز)
٥٧٠٠٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي سنان- قال: كان يُوضَع لسليمان - عليه السلام - ثلاثمائة ألف كرسي، فيجلس مؤمنو الإنس مما يليه، ومؤمنو الجن مِن ورائهم، ثم يأمر الطير فتُظِلّه، ثم يأمر الريح فتحمله. =
٥٧٠٠٥ - قال سفيان: فيمُرُّون على السنبلة، فلا يحركونها (¬٢). (١١/ ٣٤٤)
٥٧٠٠٦ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: ورِث سليمان المُلْك، وأحْدَثَ اللهُ إليه النبوةَ، وسأله أن يهب له ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، ففعل -تبارك وتعالى-، فسخَّر له الإنس والجن والطير والريح ... (¬٣). (ز)
{فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٧)}
٥٧٠٠٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {فهم يوزعون}، قال: يُدْفَعون (¬٤). (١١/ ٣٤٤)
٥٧٠٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: {فهم يوزعون}، قال: جعل على كلِّ صنف منهم وزَعَة، تَرُدُّ أُولاها على أُخراها؛ لِئلّا يتقدَّموا في المسير كما تصنع الملوك (¬٥). (١١/ ٣٤٤)
٥٧٠٠٩ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: {فهم يوزعون}. قال: يُحبَس أولهم على آخرهم حتى تنام الطير. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أوَما سمعت قولَ الشاعر:
وزَعْتُ رَعِيلَها (¬٦) بأقَبِّ (¬٧) نَهْدٍ ... إذا ما القومُ شدُّوا بعد خمسِ؟ (¬٨). (١١/ ٣٤٤)
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٥.
(¬٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٥.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٦.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٢٩، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٦.
(¬٦) الرَّعِيل: اسم كل قطعة متقدمة مِن خيلٍ وجرادٍ وطيرٍ ورجالٍ ونجومٍ وإبِلٍ وغير ذلك. اللسان (رعل).
(¬٧) الأَقَبّ: الضامِر. اللسان (قبب).
(¬٨) عزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله. وأخرجه الطبراني (١٢٠٧٦) من طريق ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم دون ذكر نافع ومسألته واستشهاد ابن عباس.