كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 16)

وزَعَةٌ، يُرَدُّ أولهم على آخرهم (¬١). (١١/ ٣٤٥)

٥٧٠١٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {يوزعون}، يعني: يُساقون (¬٢). (ز)

٥٧٠١٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يوقفون (¬٣). (ز)

٥٧٠١٩ - قال مقاتل بن سليمان: {فهم يوزعون}، يعني: يُساقون، وكان سليمان استعمل عليهم جندًا يرُدُّ الأولَ على الآخر، حتى ينام (¬٤) الناس (¬٥). (ز)

٥٧٠٢٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون}، قال: {يوزعون}: يساقون (¬٦) [٤٨٤٩]. (ز)


{حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ}
٥٧٠٢١ - عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال: كان سليمان إذا ركب حمل أهله وخدمه وحشمه، وقد اتَّخذ مطابخ ومخابز يحمل فيها تنانير (¬٧) الحديد،
---------------
[٤٨٤٩] اختلف في معنى قوله: {فهم يوزعون} على أقوال خمسة: الأول: معنى ذلك: يحبس أولهم على آخرهم حتى يجتمعوا. الثاني: يساقون. الثالث: يتقدمون. الرابع: يدفعون. الخامس: يوقفون.
ورجح ابنُ جرير (٦/ ٢٧) مستندًا إلى اللغة القولَ الأول الذي قاله ابن عباس، وقتادة، ومجاهد، وأبو رزين، فقال: «وذلك أنّ الوازع في كلام العرب هو: الكافُّ، يقال منه: وزع فلان فلانًا عن الظلم: إذا كفه عنه».
وعلَّق ابنُ عطية (٦/ ٥٢٥) على القول الأول بقوله: «ومنه قول الحسن البصري حين ولي قضاء البصرة: لا بُدَّ للحاكم مِن وزعة. ومنه قول أبي قحافة حين وصفت له الجارية في يوم الفتح أنّها ترى سوادًا أمامه فارس قد تقدم من الصف، فقال لها: ذلك الوازع».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٧، ٧٤٩. وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧٩، وابن جرير ١٨/ ٢٦ من طريق معمر دون أوله. وكذا عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٢) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٧.
(¬٣) تفسير الثعلبي ٧/ ١٩٥، وتفسير البغوي ٦/ ١٥٠.
(¬٤) كذا في المطبوع، ولعلها: يتتام.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٩٩. وأوله في تفسير الثعلبي ٧/ ١٩٥، وتفسير البغوي ٦/ ١٤٩ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٦.
(¬٧) تنانِير: جمع تَنّور: وهو الذي يُطبخ فيه. العين للخليل (تنر).

الصفحة 462