{قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ}
٥٧٠٢٥ - عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال: ... أتى على وادي النمل، فقالت نملة تسمى: جيرين، مِن قبيلة تسمى: الشيصبان، وكانت عرجاء تَتَكاوَس (¬١)، وكانت مثل الذِّئب العظيم، فنادت النملة: {يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون}، يعني: أنّ سليمان يفهم مقالتها، وكان لا يتكلم خَلْقٌ إلا حَمَلَتِ الريحُ ذلك، فألقته في مسامع سليمان ... (¬٢). (ز)
٥٧٠٢٦ - عن نَوفٍ البِكالي -من طريق الأعمش، عن الحكم بن الوليد- قال: كان النمل في زمن سليمان بن داود أمثال الذباب. وفي لفظ: أمثال الذئاب (¬٣) [٤٨٥١]. (١١/ ٣٤٥)
٥٧٠٢٧ - عن عامر الشعبي -من طُرُق- قال: النملة التي فَقِهَ سليمانُ كلامَها كانت مِن الطير ذات جناحين، ولولا ذلك لم يعرف سليمانُ ما تقول (¬٤). (١١/ ٣٤٥)
٥٧٠٢٨ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي رَوْق-: كان اسم تلك النملة: طاحِية (¬٥). (ز)
٥٧٠٢٩ - عن الحكم [بن عتيبة]، قال: كان النملُ في زمن سليمان أمثال
---------------
[٤٨٥١] ساق ابنُ عطية (٦/ ٥٢٦) هذا القول، وكذا قول مَن قال بأن النمل كان صغيرًا، ثم علَّق بقوله: «والذي يُقال في هذا: إن النمل كانت نسبتها من هذا الخلق نسبة هذا النمل منّا، فيحتمل أن كان الخلق كله أكمل».
وعلَّق ابنُ كثير (١٠/ ٣٩٧) على قول نوف بقوله: «هكذا رأيته مضبوطًا بالياء المثناة من تحت، وإنما هو بالباء الموحدة، وذلك تصحيف».
_________
(¬١) الكَوْسُ: المَشي على رِجْلٍ واحِدة، ومِن ذوات الأربع على ثلاث قوائم. لسان العرب (كوس).
(¬٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦.
(¬٣) أخرجه البخاري في تاريخه ١/ ٦٠، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٧. وأخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص ٢٣٢ بلفظ: كانت النملة مثل الذيب من العِظَم، وابن جرير ١٨/ ٢٨ بلفظ: الذئاب. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥٧.
(¬٥) أخرجه الثعلبي ٧/ ١٩٧، وينظر: تفسير البغوي ٦/ ١٥١.