{قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٢٧)}
٥٧١٩٥ - قال يحيى بن سلّام: قال الحسن [البصري]: فابتلي -أي: فاختبر منه ذلك-، فوجده صادقًا (¬١). (ز)
٥٧١٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: {قال} سليمان للهدهد: دُلَّنا على الماء، {سننظر} فيما تقول؛ {أصدقت} في قولك، {أم كنت} يعني: أم أنت {من الكاذبين}. مثل قوله - عز وجل -: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران: ١١٠]. وكان الهدهد يَدُلُّهم على قُرْبِ الماء من الأرض إذا نزلوا، فدلَّهم على ماء، فنَزلوا، واحتفروا الرَّكايا، وروى الناسُ والدوابُّ، وكانوا قد عطشوا (¬٢). (ز)
٥٧١٩٧ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: {سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين}، قال: لم يصدقه، ولم يكذبه (¬٣). (١١/ ٣٥٧)
{اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (٢٨)}
٥٧١٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: {اذهب بكتابي هذا} قال: كَتَب معه بكتاب، فقال: {اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم} يقول: كن قريبًا منهم، {فانظر ماذا يرجعون}. فانطلق بالكتاب، حتى إذا تَوَسَّط عرشَها ألقى الكتاب إليها، فقُرِئ عليها، فإذا فيه: {إنه من سليمان وإنه بسم الله
---------------
(¬١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٤١.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٠٢.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.