آتاني الله خير مما آتاكم} يقول: فما أعطاني الله تعالى مِن الإسلام والنبوة والمُلك والجنود خير مما أعطاكم، {بل أنتم بهديتكم تفرحون} يعني: إذا أهدى بعضُكم إلى بعض، فأمّا أنا فلا أفرح بها، إنّما أريد منكم الإسلام (¬١). (ز)
٥٧٣١٤ - عن ابن لهيعة -من طريق ابن وهب- قال: وكان لها -يعني: بلقيس- اثنا عشر قيلًا، مع كل قَيْل اثنا عشر، فقالت: أشيروا علي، {وإني مرسلة إليهم بهدية}. فأرسلت إليه بمائة فرس عليها مائة وصيف، فلما جاء سليمانُ عرف ذلك، فقال: {فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون}. قال: فلما جاء قالت لِمَن تحت يدها: إنِّي سائلة عن ثلاثة أشياء، فإن أخبرني بها وضعتُ ملكي. فسألته، فقالت: أخبِرني ما ماءٌ ليس مِن أرض ولا سماء؟ وكيف لون الرب - عز وجل -؟ قال: فأهمَّ ذلك سليمانَ حين سألته عن لون الرب، فأوحى الله إليه: أنِّي سأُنسيها ما سأَلَتْ عنه. قال: فأمر سليمان بخيل، فأعرقت، ثم سَلَتَ ما عليها مِن الزبد والعرق، فقال لها: هذا ماءٌ ليس مِن أرض ولا سماء. فقالت: صدقت. فقال: أي شيء سألتني عنه؟ [فقالت]: لا أدري. فأنساها الله - عز وجل - ذلك (¬٢). (ز)
{ارْجِعْ إِلَيْهِمْ}
٥٧٣١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ارجع إليهم}، قال: ما نراه يعني إلا الرسل (¬٣). (١١/ ٣٦٧)
٥٧٣١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سليمان لأمير الوفد: {ارجع إليهم} بالهدية (¬٤). (ز)
٥٧٣١٧ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- قال: رد سليمان هديتَها، وقال للهدهد: {ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها} (¬٥). (١١/ ٣٦٧)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٠٤ - ٣٠٦.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨١.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨١. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٤٣.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٠٦.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨١.