٥٧٣٤٣ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: مِن قبل أن يأتوني مُقِرِّين بالطاعة (¬١). (ز)
٥٧٣٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال {يا أيها الملؤا أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين} يعني: مخلصين بالتوحيد، وإنّما علِم سليمان أنها تسلم؛ لأنه أُوحي إليه ذلك، فلذلك قال: {قبل أن يأتوني مسلمين} فيحرم عَلَيَّ سريرها، لأن الرجل إذا أسلم حرم مالُه ودمُه (¬٢). (ز)
٥٧٣٤٥ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- {أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين}: بحرمة الإسلام، فيَمنَعَهم وأموالهم، يعني: الإسلام يَمْنَعُهم (¬٣). (ز)
٥٧٣٤٦ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- {قبل أن يأتوني مسلمين}، قال: فتحرم عليَّ أموالُهم بإسلامهم (¬٤). (ز)
٥٧٣٤٧ - عن عطاء الخراساني، نحو ذلك (¬٥). (ز)
٥٧٣٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: أعلم الله سليمانَ أنها ستأتيه، فقال: {أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين} حتى يعاينها، وكانت الملوك يتعاينون (¬٦) بالعلم (¬٧) [٤٨٧٢]. (ز)
---------------
[٤٨٧٢] للسلف في تفسير قوله: {قبل أن يأتوني مسلمين} قولان: الأول: أن معناه: مستسلمين خاضعين. الثاني: أنه الإسلام الذي هو الدين الحق.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٨/ ٦٥ - ٦٦) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، فقال: «فأما الذي هو أولى التأويلين في قوله {قبل أن يأتوني مسلمين} بتأويله؛ فقولُ ابن عباس الذي ذكرناه قبل مِن أن معناه: طائعين. لأنّ المرأة لم تأت سليمان إذ أتته مسلمة، وإنما أسلمت بعد مقدمها عليه، وبعد محاورة جرت بينهما ومساءلة».
_________
(¬١) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٤٤.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٠٦.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٦٥.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨٤.
(¬٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨٤.
(¬٦) العَيْنُ والمُعاينة: النَّظَرُ، وقد عايَنهُ مُعاينة وعِيانًا. ورَآهُ عِيانًا: لم يَشُكَّ في رؤيته إياه. ورأَيت فُلانًا عِيانًا: مُواجَهة ... ولَقِيَه عِيانًا: مُعاينة، ... وتعَيَّنتُ الشَّيْءَ: أبصرته. لسان العرب (عين). وقد جعل ابن جرير ١٨/ ٦٤ هذا الأثر بمعنى قوله: بل فعل ذلك سليمان ليعاينها به، ويختبر به عقلها: هل تثبته إذا رأته أم تنكره؟
(¬٧) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٦٤.