كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 16)

المجرمين} من المشركين (¬١). (ز)


{وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (٣١)}
٥٤٧٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال - عز وجل -: {وكفي بربك هاديا} إلى دينه، {ونصيرا} يعني: ومانِعًا، فلا أحد أهدى مِن الله - عز وجل -، ولا أمنع مِنه (¬٢). (ز)

٥٤٧٣٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: يعني: نصيرًا، أي: إن ينصرك الله فلا يضرك خُذلان مَن خَذَلَك (¬٣). (ز)

٥٤٧٣٦ - قال يحيى بن سلّام: قال: {وكفى بربك هاديا} إلى دينه، {ونصيرا} للمؤمنين على أعدائهم (¬٤). (ز)


{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً}

نزول الآية:
٥٤٧٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: قال المشركون: إن كان محمدٌ كما يزعم نبيًّا فَلِمَ يُعَذِّبه ربُّه، ألا ينزل عليه القرآن جملةً واحدةً؟ ينزل عليه الآية والآيتين والسورة! فأنزل الله على نبيِّه جوابَ ما قالوا: {وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة} إلى: {وأضل سبيلا} (¬٥). (١١/ ١٧١)
٥٤٧٣٨ - عن سعيد بن جبير: قلتُ لابن عباس: أخبِرني عن قول الله - عز وجل -: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: ١]، و {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} [الدخان: ٣]، وعن {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} [البقر: ١٨٥] أكله أم بعضه؟ فقال ابن عباس: أنزل الله القرآن جملةً واحدة مِن السماء السابعة إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، فجُعِل عند مواقع النجوم: {فلا أقسم بمواقع النجوم} إلى قوله: {المطهرون} [الواقعة: ٧٥ - ٧٩] الملائكة، وينزل به جبريلُ - عليه السلام - كلَّما أُتِيَ بمَثَل يلتمس عيْبَه نزل به
---------------
(¬١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٨٠.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٣٣.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٨٨.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٨٠.
(¬٥) أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/ ٣٤١ (١١٦٢٥)، والحاكم ٢/ ٢٤٢ (٢٨٧٨)، ٢/ ٥٧٨ (٣٩٥٨)، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٨٩ (١٥١٢٦) واللفظ له.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرطهما، ولم يخرجاه».

الصفحة 84