كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 16)

وروَى المسْتَورِدُ وغيرُه، أنَّ أكثرَ ما كانت يمينُ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-: "والذي نفسي بيدِه". "ونَفْسُ أبي القاسم بيدِه" (¬١). وهذا كلُّه هو اليمينُ بالله، وذلك أمرٌ مُجتَمَعٌ عليه، والحمدُ لله.
ومخرجُ هذه الأحاديثِ كلِّها مَجازٌ في الصفات، مفهومٌ عندَ أهلِ العلم، يُفيدُها قولُ الله عزَّ وجلَّ: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا} الآية [آل عمران: ٨].
---------------
(¬١) أخرجه أحمد في المسند ٢٩/ ٥٤١ - ٥٤٢ (١٨٠١٣)، وابن ماجه (٤١١١)، وابن أبي الدُّنيا في الزهد (٢)، والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٠٤ (٧٢٣) من طريق حماد بن زيد، عن مجالد بن سعيد، عن قيس بن أبي حازم عنه رضي الله عنه، وإسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد. وعندهم بلفظ: "فوالذي نفس محمد بيده". وأما لفظ: "ونفس أبي القاسم بيده" فيُروى من وجهين ضعيفين، من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة عند أحمد في المسند ١٧/ ٣٨٦ (١١٢٨٥) و ١٤/ ٤٦ (٨٢٩٢).

الصفحة 358