كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 16)
قال: حدَّثنا وُهَيبٌ، قال: حدَّثنا ابنُ عَجْلانَ، عن يعقوبَ بنِ عبدِ الله بنِ الأشجِّ، عن سعيدِ بنِ المسيِّب، عن سعْدِ بنِ مالك، عن خَوْلةَ بنتِ حكيم، قالت: قال رسولُ الله -صلي الله عليه وسلَّم-: "لو أنَّ أحدَكُم إذا نزَل منزلًا قال: أعوذُ بكلماتِ الله التامّاتِ من شرِّ ما خلق، لم يضُرَّه في ذلك المنزلِ شيءٌ حتى يَرتحلَ منه".
قال أبو عُمر: أهلُ الحديثِ يقولون: إنَّ روايةَ الليث هي الصوابُ دونَ روايةِ ابنِ عَجْلان. وروايةُ ابنِ وَهْبٍ عن الليثِ أصحُّ من روايةِ قُتيبةَ عندي في هذا، واللهُ أعلم (¬١).
قال أبو عُمر: حديثُ ابنِ عَجْلانَ رواه ابنُ عُيينة، عن ابنِ عَجْلان، عن يعقوب، عن سعيدٍ مرسلًا (¬٢).
ورواه بُكيرٌ، عن سُليمانَ بنِ يسارٍ وبُسرِ بنِ سعيدٍ مُرسلًا (¬٣). والقولُ قولُ مَن وصَله وأسندَه. وقد مضَى ما فيه من القولِ فيما سلَف من هذا الكتاب.
---------------
= وهو عند إسحاق بن راهوية في مسنده (٢١٤٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ١/ ٢٨ (٣٧)، وأبي نعيم في معرفة الصحابة ٦/ ٣٣٠٧ (٧٥٩٤) من طرق عن وُهيب بن خالد بن عجلان الباهليِّ، به. ورجال إسناده ثقات غير محمد بن معمر: وهو الحُصْري البصري فهو صدوق حسن الحديث، ولكن اختُلف فيه على ابن عجلان -وهو محمد- فقد رواه عنه وهيب بن خالد، بالإسناد المذكور في التخريج.
ورواه عنه سفيان بن عيينة عند النسائي في ٩/ ٢٠٨ (١٠٣٢٠)، وفي عمل اليوم والليلة (٥٦١)، ويحيى بن سعيد عند الدارقطني في العلل ١٥/ ٤٣٢، فقالا: عن محمد بن عجلان، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن سعيد بن المسيِّب، قال: شكى رجلٌ إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلَّم- لدغة العقرب، فقال: "أما إنك لو قلت قبل أن تلدغك ... ". حبّان المذكور في إسناد المصنِّف والباقين: هو ابن هلال الباهليّ.
(¬١) وينظر: علل الدارقطني ١٥/ ٤٣١ - ٤٣٢ (٤١٢٥).
(¬٢) سلف تخريج هذه الرواية في التعليق السابق.
(¬٣) وهو ابن عبد الله بن الأشج، وروايته عند النسائي في الكبرى ٩/ ٢٠٨ (١٠٣٢١)، وفي عمل اليوم والليلة (٥٦٢).