كتاب اللباب في علوم الكتاب (اسم الجزء: 16)

فالجواب للشرط على القولين محذوف.
وقد تقدم هذا في سورة الأنبياء. وقرأ أبو جفعر وطلحة وزِرّ بهمزتين مفتوحتين، إلاَّ أنَّ زِرّاً لم يسهل الثانية، كقوله:
4172 - أَإِنْ كُنْتَ بْنَ أَحْوَى مُرَحَّلاً ... فَلَسْتَ برَاعٍ لابْن عَمِّكَ مَحْرَمَا
وروي عن أبي عمرو وزرِّ أيضاً كذلك، إلا أنها فصلاً بأَلِفٍ بني الهَمْزَتَين وقرأ المَاجَشُون (بهمزة) واحدة مفتوحة.
وتخرج هذه القراءات الثلاث على حذفلام العلة أي (أَ) لأَنْ ذُكّرْتُمْ تَطَيِّرْتُمْ ف «تطيرتم» هو المعلول، وأن ذكرتم عليته. والاستفهام منسحب عليهما في قراءة الاستفهام. وفي غيرها يكون إخبار بذلك. وقرأ الحسن بهمزة واحدة مكسروة وهي شرط من غير استفهام، وجوابه محذوف أيضاً. وقرأ الأعمش والهَمْدَانيُّ أين ذكرتم فطائركم معكم أو صُحْبَتُكُمْ طائركم، لدلالة ما تقدم من قوله: {طَائِرُكُم مَّعَكُمْ} ومن يجوز تقديم الجواب لا يحتاج إلى حذف.

الصفحة 188

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text