كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (اسم الجزء: 16)
واستخلف ببغداد أخاه أبا طالب [1] ، وضمن أبو إسحاق إبراهيم بن علان اليهودي جميع ضياع الخليفة من واسط إلى صرصر مدة سنة واحدة بستة وثمانين ألف دينار وسبعة عشر ألف كر، وسبع مائة كر.وفي سابع رمضان: رأى إنسان زمن طويل المرض من نهر طابق رسول الله صلى الله عليه وسلم/ 37/ ب في المنام قائما مع أسطوانة، وقد جاءه ثلاثة [2] أنفس، فقالوا له: قم فإن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قائم، فقال لهم، أنا زمن، ولا يمكنني الحركة. فقالوا: هات يدك. وأقاموه فأصبح معافى [3] يمشي في حوائجه ويتصرف في أموره.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
3374- أحمد بن مروان، أبو نصر الكردي
[4] .
صاحب ديار بكر، وميافارقين، لقبه القادر: نصر الدولة، فاستولى على الأمور بديار بكر وهو ابن اثنتين وعشرين سنة، وعمر الثغور وضبطها، وتنعم تنعما لم يسمع به عن أحد من أهل زمانه [5] ، وملك من الجواري والمغنيات ما اشترى بعضهن بخمسة آلاف دينار، واشترى منهن بأربعة عشر ألفا، وملك خمسمائة سرية سوى توابعهن، وخمسمائة خادم، وكان يكون في مجلسه من آلات [6] الجواهر ما تزيد قيمته على مائتي ألف دينار، وتزوج من بنات الملوك جملة، وكان إذا قصده عدو يقول: كم يلزمني من النفقة [على قتال هذا] [7] فإذا قالوا: خمسون ألفًا بعث بهذا القدر أو ما يقع عليه
__________
[1] «أبا طالب» سقطت من ص.
[2] «ثلاثة» سقطت من ص.
[3] في ص: «قائما» .
[4] انظر ترجمته في: (البداية والنهاية 12/ 87. وشذرات الذهب 3/ 290، 291، والنجوم الزاهرة 5/ 69، والأعلام 1/ 256، والكامل 8/ 356. ووفيات الأعيان 1/ 177، 178) .
[5] في الأصل: «لم يسمع بمثله، وملك ... » .
[6] في الأصل: «الآلات» .
[7] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.