كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 16)
حديث أبي هريرة، وأنه لم يصح عنده ذكر السعاية (¬1).وقال إسحاق: إن كان للشريك المعتق مال فكما قال أحمد: يضمن، وإن لم يكن له إلا دار وخادم فإنه لا يجعل ذلك مالًا. قال: وإن كان معسرًا استسعى العبد لصاحبه (¬2)، واتفق أحمد وإسحاق وسفيان بأن العتق إذا وقع والمعتق موسرًا ثم أفلس لم يتحول عنه الغرم، كما لو وقع وهو مفلس ثم أيسر لم يلزمه شيء (¬3). وقال ربيعة: من أعتق حصته من عبد أن العتق باطل موسرًا كان أو معسرًا (¬4).
وذكر عن ابن سيرين عن بعضهم أنه جعل قيمة حصة الشريك في بيت المال (¬5). وقال عثمان البتي: لا شيء على المعتق إلا أن تكون جارية رائعة تراد للوطء، فيضمن ما أدخل على صاحبه فيها من
الضرر (¬6).
قال ابن حزم (¬7): وقال بكير بن الأشج في اثنين بينهما عبد، فأراد أحدُهما أن يعتقَ أو يكاتب فإنهما يتقاومانه، وعن الأسود قال: كان لي
¬__________
(¬1) "التمهيد" 14/ 283.
(¬2) انظر: "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" 2/ 480 (3126).
(¬3) المصدر السابق 2/ 471 (3102).
(¬4) رواه ابن حزم في "المحلى" 9/ 191، وذكره ابن عبد البر في "التمهيد" 14/ 284 وقال: وهذا تجريد لرد الحديث أيضًا، وما أظنه عرف الحديث؛ لأنه لا يليق بمثله غير ذلك اهـ.
(¬5) كذا ذكره ابن عبد البر في "التمهيد" 14/ 282 حكاه ابن سيرين عن بعضهم، والذي في "الإشراف على مذاهب أهل العلم" 3/ 174، و"المحلى" 9/ 193 أنه من قول ابن سيرين.
(¬6) انظر: "الإشراف على مذاهب أهل العلم" 3/ 173، و"المحلى" 9/ 191 - 192.
(¬7) "المحلى" 9/ 191.