كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 16)
فَقَالَ: أُشْهِدُكَ أَنَّهُ حُرٌّ. قَالَ: فَهُوَ حِينَ يَقُولُ:يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا ... عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الكُفْرِ نَجَّتِ
وعنه (¬1) لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ ... البيت.
قَالَ: وَأَبَقَ مِنِّي غُلَام لِي فِي الطَّرِيقِ -قَالَ:- فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَايَعْتُةُ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الغُلَامُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هذا غُلَامُكَ". فَقُلْتُ: هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ، فَأَعْتَقْتُهُ. (¬2)
وعَنْ قَيْسٍ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، وَمَعَهُ غُلَامُهُ وَهْوَ يَطْلُبُ الإِسْلَامَ، فضل أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بهذا، وَقَالَ: أَمَا إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُ لله.
الشرح:
هذا الحديث من أفراده، وقيس (¬3) هو ابن أبي حازم، عوف بن عبد الحارث أبو عبد الله الأحمسي، مات سنة أربع وثمانين. وقيل: في آخر سلطان سليمان بن عبد الملك (¬4). وشيخ البخاري في الثاني عبيد الله بن سعيد (خ، م، س) وهو السرخسي اليشكري مولاهم،
¬__________
(¬1) ورد بهامش الأصل: ساقه بسند آخر إلى إسماعيل.
(¬2) ورد بهامش الأصل تعليقا على الحديث: في نسختي قال أبو عبد الله: لم يقل أبو غريب عن أبي أسامة: حر.
(¬3) ورد بهامش الأصل: في "وفيات الذهبي": توفي قيس سنة تسع وتسعين، وفي "كاشفه": سنة تسع وما ذكره المصنف قدمه النووي في "تهذيبه" فقال: وقيل: سنة سبع وسبعين، وقيل: سنة ثمان وسبعين.
[في "الكاشف": سنة ثمان وتسعين].
(¬4) انظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" 6/ 67، "التاريخ الكبير" 7/ 145 (684)، "تهذيب الكمال" 24/ 10 (4896).