كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 16)

قال: واختلف في ولاء النسب (¬1)، فمشهور مذهب مالك أن ولاءه لجميع المسلمين (¬2)، وقيل: لمعتقه، قاله ابن نافع وابن الماجشون (¬3)، وهو قول أبي حنيفة والشافعي (¬4). وقال ابن شهاب والأوزاعي عن السائبة يوالي من شاء (¬5)، وهو عند مالك مكروه، وأنكرها سحنون وأصبغ، وقالا: هو جائز فعله (¬6).
واختلف في ولاء من أعتق عبدًا عن غيره، فمذهب مالك أنه للمعتق عنه (¬7)، وقيل: الولاء للمعتق.
وقال الشافعي (¬8): بالأول إن كان بأمره وإلا فللمعتق؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الولاء لمن أعتق" (¬9).
وذُكر عن سحنون أن إجماعهم على الوَصِي يُعْتِق بأمر الموصي أن الولاء للموصي (¬10).
يدل أن هذا الحديث ليس على عمومه، وهذا احتجاج فيه نظر.
¬__________
(¬1) ورد بهامش الأصل تعليق نصه: لعله السائبة.
(¬2) انظر: "عيون المجالس" 4/ 1857.
(¬3) انظر: "المنتقى" 6/ 286.
(¬4) انظر: "مختصر الطحاوي" ص 397، "بدائع الصنائع" 4/ 166، "الأم" 4/ 53.
(¬5) انظر: "الموطأ" برواية يحيى ص 491، و"الاستذكار" 23/ 224.
(¬6) انظر: "الموطأ" برواية يحيى ص 491، "النوادر والزيادات" 13/ 240، "المنتقى" 6/ 286.
(¬7) انظر: "المدونة" 3/ 64.
(¬8) انظر: "طرح التثريب" 6/ 237.
(¬9) سلف برقم (456) كتاب: الصلاة، باب: ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد.
(¬10) انظر: "النوادر والزيادات" 13/ 237 وعزاه لكتاب ابن سحنون.

الصفحة 196

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text