كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 16)
وجابر (¬1)، وذكر مالك أيضًا عن ابن عمر أنه كره العزل (¬2)، وروي كراهته عن عمر وعثمان (¬3)، وقد روي عن علي القولان جميعًا (¬4).واحتج من كره العزل بأنه: "الوأد الخفي" كما روته عائشة (عن) (¬5) جذامة (م. الأربعة) بنت وهب الأسدية (¬6).
واتفق أئمة الفتوى على جواز العزل عن الحرة إذا أذنت فيه لزوجها (¬7)، واختلفوا في الأمة المزوجة. فقال مالك وأبو حنيفة: الإذن في ذلك لمولاها (¬8). وقال أبو يوسف: الإذن في ذلك إليها (¬9). وقال الشافعي: يعزل عنها دون إذنها ودون إذن مولاها (¬10).
واحتج من أباحه بما روي عن الليث وغيره، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معمر بن أبي حبيبة، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار. قال: تذاكر أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عند عمر العزل فاختلفوا فيه، فقال عمر: قد اختلفتم وأنتم أهل بدر الأخيار، فكيف بالناس بعدكم؟ فقال علي: لا تكون موءودة حتى تمر بالتارات السبع، {وَلَقَدْ خَلَقْنَا
¬__________
(¬1) رواهما عبد الرزاق في "مصنفه" 7/ 144.
(¬2) "الموطأ" براوية يحيى ص 368.
(¬3) رواهما سعيد بن منصور في "سننه" 2/ 100 (2230).
(¬4) رواهما سعيد بن منصور في "سننه" 2/ 99 (2223)، 2/ 101 (2237).
(¬5) في الأصل: (و) وهو خطأ والمثبت من مسلم (1442).
(¬6) رواه مسلم (1442/ 141) كتاب: النكاح، باب: جواز الغيلة، وهي وطء المرضع وكراهة العزل.
(¬7) انظر: "التمهيد" 3/ 148.
(¬8) انظر: "الموطأ" برواية يحيى ص 368، "شرح معاني الآثار" 3/ 31.
(¬9) انظر: "شرح معاني الآثار" 3/ 31.
(¬10) انظر: "طرح التثريب" 7/ 60.