كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 16)

تنبيه:
قال ابن التين: معلوم أن أموال المسلمين محرمة، والحديث إنما هو مؤول في المغازي ينهب بما غنم من غير قسمة، وكذا إذا قدم إليهم طعام أكل كل واحد بما يليه ولا ينتهب. قال: وحمل بعضهم الحديث على عمومه ولم يجزه في النثار ونحوه. وقال بعضهم: إنما ذلك فيما لم يؤذن في انتهابه، وإما ما أذن فيه فغير ذلك، واحتج بحديث البدنات، وهذا مثل تبويب البخاري النهبة بغير الإذن.
خاتمة:
قوله: ("لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن")، وذكر مثله في شرب الخمر، وأكثر العلماء أن معناه ليس بمستكمل لشرائع الإيمان.
وقال البخاري: تفسيره أن ينزع عنه نور الإيمان وهو قريب من الأول. وقيل: يزول منه اسم البناء بالإيمان لا نفس الإيمان. وقيل: أنذره أن يزول إيمانه إذا استمر على ذلك، مثل من يرتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه. وقيل: يعتزله الإيمان عند مقارنة فعله هذِه الأشياء. وقيل: إن ارتكبها مستحِلًّا، ورواه بعضهم: "لا يشربِ الخمر" بكسر الباء على معنى النهي، يعني: إذا كان مؤمنًا فلا يفعل، وستأتي له تكملة في الحدود إن شاء الله تعالى.

الصفحة 24

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text