كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 16)

ذلك. وقيل: زينب بنت جحش، وأنه كان جفنة من حيس. ذكره في "المحلى" (¬1). وقيل: أم سلمة حكاهما المحب الطبري في "أحكامه"، وحكى الثاني المنذري (¬2).
وللترمذي من حديث سويد بن عبد العزيز، عن حميد، عن أنس استعار النبي - صلى الله عليه وسلم - قصعة فضاعت فضمنها لهم، ثم قال: حديث غير محفوظ (¬3).
وقال أبو حاتم الرازي في "علله": حديث باطل ليس فيه استعارة، وهم فيه سويد (¬4)، وفي "علله" سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عمران بن خالد، عن ثابت، عن أنس: كان - عليه السلام- في بيت عائشة ومعه أصحابه، فأرسلت حفصة بقصعة فكسرتها عائشة، فقضى - عليه السلام -: "من كسر شيئًا فهو له وعليه مثله"، فقال أبو زرعة: هذا خطأ، رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي المتوكل أنه - عليه السلام - وهو الصحيح (¬5). ولم يقض، أي: فيه بشيء.
قلت: فالحاصل في المرسلة أربعة أقوال والكاسرة عائشة.
واختلف العلماء فيمن استهلك عروضًا أو حيوانًا؛ فذهب الكوفيون والشافعي وجماعة -كما قاله ابن بطال- إلى أن عليه مثل ما استهلك.
¬__________
=أحمد: ما أرى به بأسًا، وقال أبو حاتم الرازي: شيخ. وقال الخطابي: وفي إسناد الحديث مقال. "معالم السنن" 3/ 151.
(¬1) "المحلى" 8/ 141.
(¬2) "مختصر سنن أبي داود" 5/ 201.
(¬3) الترمذي (1360).
(¬4) "علل الحديث" 1/ 407 (1412).
(¬5) "علل الحديث" 1/ 446 (1400).

الصفحة 38