كتاب العارية
هي بتشديد الياء وتخفيفها، وجمعها عواري كذلك، وفيها لغة ثالثة: عارة، حكاها الجوهري وابن سيده (¬1) وحكاها المنذري فقال: عاراه بالألف وهي مشتقة، كما قال الأزهري: من عار الرجل إذا ذهب وجاء (¬2)، ومنه قيل للغلام الخفيف: عيار؛ لكثرة ذهابه ومجيئه. وقال البطليوسي: هي مشتقة من التعاور وهو التناوب.
وقال الجوهري: كأنها منسوبة إلى العار؛ لأن طلبها عار وعيب (¬3).
وهذا خطأ؛ لأنه - عليه السلام - استعار.
وهي في الشرع: إباحة الانتفاع بما يحل الانتفاع به مع بقاء عينه؛ ليردها عليه، وقيل: هي هبة المنافع بعد بقاء ملكها الرقبة.
¬__________
(¬1) "المخصص" 3/ 234.
(¬2) "تهذيب اللغة" 3/ 2273 مادة: (عار).
(¬3) "الصحاح" 2/ 764.