كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 16)

رواية أبي الحسن، ولأبي ذر: قطن بالنون.
وقال ابن فارس بعد أن ضبطه بكسر القاف: هو جنس من البرود (¬1).
وقال الخطابي: ضرب من المروط غليظ (¬2).
قال ابن فارس: والمرط ملحفة يؤتزر به (¬3).
وقال صاحب "المطالع": وللقابسي وابن السكن بالفاء وهو ضرب من ثياب اليمن بها حمرة.
(تزهى): تتكبر، قال ثعلب في باب (فُعِل) بضم الفاء: وقد زهيت علينا يا رجل وأنت مزهو (¬4)، وعن التدميري (¬5): مأخوذ من التيه والعجب، وأصله من البشر إذا حسن منظره وراقت ألوانه. وقال ابن درستويه: العامة يقولون: زها علينا فتجعل الفعل له، وإنما هو مفعول لم يسم فاعله (¬6).
وعند ابن دريد: زها زهوًا. أي: تكبر (¬7).
ومنه قولهم: ما أزهاه، وليس هو من باب زهى؛ لأن ما لم يسم فاعله لا يتعجب منه. قلت: حكى ابن عصفور وغيره التعجب منه في ألفاظ معدودة منها ما أجنه.
¬__________
(¬1) "المجمل" 2/ 759 مادة: (قطر).
(¬2) "أعلام الحديث" 2/ 1291.
(¬3) "مقاييس اللغة" مادة: (مرط).
(¬4) "فصيح ثعلب" ص 14.
(¬5) التدميري: هو أحمد بن عبد الجليل، أبو العباس التدميري أديب لغوي، توفى بفاس سنة خمس وخمسين وخمسمائة، من تأليفه: "توطئة في النحو"، "شرح أبيات الجمل الكبيرة" للزجاجي في النحو، "شرح الفصيح" لثعلب في اللغة، وغيرها. انظر: "هداية العارفين" ص 45.
(¬6) "تصحيح الفصيح" ص 106.
(¬7) "جمهرة اللغة" 2/ 831.

الصفحة 439