كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 16)

وأنشد الجوهري:
لنا صاحبٌ مولعٌ بالخلاف ... كثير الخطاء قليل الصواب
ألجّ لجاجًا من الخنفساء ... وأَزْهى إذا ما مَشَى من غراب (¬1)
(وتقين) -بضم أوله- تزين. قال صاحب "الأفعال": قان الشيء قيانة أصلحه. والقينة: الأمة ومنه قيل للحداد: قين (¬2).
قال أبو عمرو: وأصله من اقتان البيت اقتيانًا إذا حسن، ومنه قيل للمرأة: مقينة؛ لأنها تزين (¬3)، والقينة: الماشطة (¬4)، وقيل: التي تجلى على زوجها، والقين: إصلاح الشعر، والقينة: المغنية أيضًا.
والقينة: الجارية، وكل صانع عند العرب قين (¬5).
وروي بالفاء أي: تعرض وتجلى على زوجها، حكاه ابن التين.
إذا تقرر ذلك: فعارية الثياب في العرس من فِعْل المعروفِ والعمل الجاري عندهم؛ لأنه مرغب في أجره؛ لأن عائشة لم تمنع منه أحدًا.
وفيه: أن المرأة قد تلبس في بيتها ما خشن من الثياب وما يلبسه بعض الخدم.
وفيه: تواضع عائشة وأخذها بالبلغة في حال اليسار، وقد أعانت المنكدر في كتابته بعشرة آلاف، وذكرت ما كانوا عليه لتتذكر ذلك وتشكر نعم الله.
¬__________
(¬1) "الصحاح" 6/ 2370.
(¬2) "الأفعال" ص 224.
(¬3) انظر: "المجمل" 2/ 739 (قين)، "الصحاح" 6/ 2185، "المحكم" 6/ 314 مادة: (قين).
(¬4) انظر: "الصحاح" 6/ 2189.
(¬5) انظر: "المحكم" 6/ 314.

الصفحة 440