وفي الحديث أن رجلًا أخذ غصن شوك من الطريق فشكر الله له فغفر له (¬1).
وإعانة الصانع والصنعة لأخرق، وإعطاء صلة الحبل، وإعطاء شسع النعل، وأن يونس الوحشان.
وسأل رجل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المعروف فقال: "لا تحقرنَّ منه شيئًا ولو شسع النعل ولو أن تعطي الحبل ولو أن تؤنس الوحشان" (¬2).
وقال أبو سليمان الخطابي: وقيل في تأويل أنس الوحشان وجهان:
أحدهما: أن تلقاه بما يؤنسه من القول الجميل.
والوجه الآخر: أنه أريد به المنقطع بأرض الفلاة المستوحش بها يحمله فيبلغه مكان الإنس والأول أشبه.
وكشف الكُرْبة عن مسلم، قال - عليه السلام -: "من كشف عن أخيه كربة كشف الله عنه كربة من كربات يوم القيامة" (¬3).
وكون المرء في حاجة أخيه قال - صلى الله عليه وسلم -: "والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه" (¬4).
وستر المسلم، قال - عليه السلام -: "من ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة" (¬5).
¬__________
(¬1) سلف برقم (2472) كتاب: المظالم، باب: من أخذ الغصن، ورواه مسلم (1914) كتاب: الإمارة، باب: بيان الشهداء.
(¬2) أحمد 3/ 482، 483، والحاكم 4/ 186 من طريق جعفر بن عون، عن سعيد الجريري به، وقد سمى الصحابي أيضًا جابر بن سليم، وقال: صحيح الإسناد.
(¬3) سبق برقم (2442) ورواه مسلم (2580) من حديث ابن عمر.
(¬4) مسلم (2699) كتاب: الذكر والدعاء، باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر بلفظ: "ما كان العبد".
(¬5) مسلم (2699).