كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 16)

وقال أشهب: هذِه الرواية فيها وهم، وليشهد بما سمع من إقرار، أو غصب، أو حد، ولا يكتمها، فإن لم يعلم من هي فعليه أن يعلمه (¬1).
وقول أشهب هذا مثل قول الحسن يقول: لم يشهدوني ولكني سمعت كذا.
ثانيها: أسلفنا شرح حديث ابن صياد في باب إذا أسلم الصبي، من الجنائز (¬2).
وقوله: (له فيها رمرمة). قال ثابت: يقال: ترمرم الرجل إذا حرك فاه للكلام ولم يتكلم.
وقال الخطابي: قد يكون ترمرم: تحركت مرمته بالصوت (¬3).
وقال صاحب "الأفعال": الزمزمة: كلام لا يفهم (¬4).
وقال أبو حنيفة: الزمزمة: الرعد ما لم يعل أو يفصح، فقد زمزم السحاب، وهو سحاب زمزام إذا كثرت زمزمته.
(يؤمان النخل): يقصدانها والختل: الخدع، فكأنه ينختل أنه يسمع كلامه، وهو لا يشعر.
ثالثها: حديث رِفاعة، أخرنا الكلام عليه للنكاح، فإنه موضعه.
وقولها: (فطلقني فَأَبَتَّ طلاقي). كذا بخط الدمياطي (¬5) والذي
¬__________
(¬1) انظر: "النوادر والزيادات" 8/ 256 - 257.
(¬2) سلف برقم (1355).
(¬3) "أعلام الحديث" 1/ 708 - 709.
(¬4) "الأفعال" لابن القطاع 2/ 111 مادة: (زمزم).
(¬5) ورد في هامش الأصل: (وكما في أصل الدمياطي في نسختي: وهي لغة يقال معه: بتها وأبتها، كذا في "المطالع" وقد صرح بهما الزجاج في كتاب: "فعلتُ وأفعلتُ".

الصفحة 472