كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 16)

نحفظه: فبتَّ، والزبير: بفتح الزاي، وهُدْبَة الثَّوْبِ: طرفه.
والعُسَيلة: تصغير العسل، يريد الوطء وحلاوة سلك الفرج في الفرج ليس ألما.
قال الداودي: صغرها؛ لشدة شبهها به.
وقيل: العرب إذا صغرت الشيء أدخلت لها التأنيث، كما قالوا: دريهمات. وقيل: إنه مؤنث.
وقال الأزهري: العرب تؤنث العسل وتذكره (¬1).
كذا قال ابن سيده والجوهري وغيرهم (¬2)، ولم يذكر القزاز وصاحب "الموعب" غير التأنيث قالا: وتحسب أن التذكير فيه لغة.
وعن أبي زيد: العُسيلة: ماء الرجل، والنطفة تسمى العُسيلة.
قال الأزهري: والصواب ما قاله الشافعي أنه حلاوة الجماع الذي يكون بتغييب الحشفة في الفرج، وأنَّث العُسيلة؛ لأنه شبهها بقطعة من العسل (¬3).
قلت: وفي حديث عائشة أنه - عليه السلام - قال: "العُسَيْلَةُ الجِمَاعُ". رواه الدارقطني (¬4)، وقيل: إدخالها إشارة إلى أنها إلمامة واحدة، وقيل فيه
¬__________
(¬1) "تهذيب اللغة" 3/ 2437.
(¬2) "المحكم" 1/ 301 مادة: (عسل)، "الصحاح" 5/ 1762.
(¬3) "تهذيب اللغة" 3/ 2437.
(¬4) "السنن" 3/ 251 (3563). وفي هامش الأصل: (وما عزاه للداراقطني هو في "المسند"، قال الإمام أحمد: حَدَّثنَا مَرْوَانُ، أبنا أَبُو عَبْدِ المَلِكِ المَكِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ "العُسَيْلَةُ الجِمَاعُ". مروان هو
ابن معاوية قد روى له الجماعة وأبو عبد الملك لا أعلمه، وابن أبي مليكة أخرج له الجماعة أيضًا) انتهى قلت: "المسند" 6/ 62.

الصفحة 473